أخبار عاجلة
"تنظموا وقاوموا": قراءة تحليلية في نداء وسيم جدي لتجاوز الخلافات الجانبية في معركة التشغيل بتونس
"تنظموا وقاوموا": قراءة تحليلية في نداء وسيم جدي لتجاوز الخلافات الجانبية في معركة التشغيل بتونس

“تنظموا وقاوموا”: قراءة تحليلية في نداء وسيم جدي لتجاوز الخلافات الجانبية في معركة التشغيل بتونس

نحو معركة اجتماعية منسقة: وسيم  جدي، يدعو المعطلين إلى التنظيم، تجاوز الخلافات، وتوسيع دائرة المساندة لفرض تفعيل القوانين

تونس – “سبق”:

دعا الكاتب العام للمكتب الجهوي لاتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل بسيدي بوزيد (UDC)، وسيم جدي، في تدوينة مطولة ومؤثرة نشرها على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، إلى الارتقاء بمستوى النقاش الدائر بين المعطلين عن العمل إلى مستوى أعلى من الرصانة والوعي بموازين القوى، محذراً من خطر تحول الخلافات الجانبية حول “الجهات المساندة” إلى قضية رئيسية تلهي عن المعركة الأساسية في فرض تطبيق القوانين وتوفير الشغل.

المسؤولية السياسية للسلطة وتعطل القانون عدد 18

شدد وسيم جدي على ضرورة تصويب بوصلة الاحتجاجات نحو المسؤول الحقيقي عن تعطيل مسار التشغيل، مؤكداً أن المسؤولية الكبرى لا تقع على عاتق المعطلين ولا على المنظمات الداعمة، بل على السلطة السياسية ودواليب الدولة.

وأشار القيادي النقابي إلى أن إلغاء القانون عدد 38 تسبب في ضياع سنوات من أعمار المعطلين، واليوم، وبعد مرور تسعة أشهر على دخول القانون عدد 18 لسنة 2025 حيز النفاذ، يتواصل الانتظار والتسويف دون تحويله إلى تشغيل فعلي لأصحاب الحق.

وشدد جدي بالقول إن رئيس الجمهورية صاحب موقع دستوري مركزي في ضمان تطبيق القوانين، ولا يمكن قبول تحول الملف إلى “كرة تُرمى بين الإدارات والوزارات” بينما تتهرب السلطة من تقديم الحلول.

خطورة العزل الاجتماعي وأهمية التشبيك والمساندة

في قراءته لآلية تعامل السلطة مع التحركات، نبّه جدي إلى استراتيجية “فريق تسد” التي تعتمدها السلطة عبر مواجهة كل فئة اجتماعية أو حقوقية أو نقابية على حدة، مما يسهل تأجيل الملفات واستنزاف أصحاب الحق وقمعهم.

وفي هذا السياق، تطرق جدي إلى الجدل الدائر حول مساندة اتحاد الشغل والمنظمات الوطنية لقضية المعطلين، مؤكداً أن الاستقلالية شيء، والرفض المطلق للتشبيك شيء آخر. ودعا المعطلين إلى التمييز بوضوح بين:

  • الاستقلالية: ببقاء الملف والقرار والتمثيل النهائي بيد المعطلين أنفسهم دون وصاية من أحد.

  • التنسيق والمساندة: بالترحيب بكل قوة اجتماعية ومدنية وحقوقية تدعم الحق في تفعيل القانون دون السماح لأي طرف بالتحدث باسمهم أو اتخاذ القرار مكانهم.

وأكد أن رفض كل يد تمتد للمساندة بحجة الخوف يخدم أجندة السلطة في عزل المعطلين وإضعافهم، مشدداً على أن المنظمات الوطنية العريقة -رغم أي اختلاف مع قياداتها- تظل جزءاً من تاريخ تونس وذاكرتها الجماعية، ويمكن الاستفادة من دعمها لتقوية الصفوف.

دعوة للتنظيم وتركيز صفوف النضال

ختم الكاتب العام للمكتب الجهوي لاتحاد أصحاب الشهادات المعطلين بسيدي بوزيد رسالته بدعوة ميدانية واضحة تحت شعار «تنظموا وقاوموا»، مؤكداً أن القوة لا تكمن في تشتت الجهود أو انتظار الاستجابة الفردية، بل في تحول آلاف المعطلين إلى قوة منظمة، موحدة، وواعية، قادرة على حماية معركتها من الارتجال، وتحويل قضية التشغيل إلى استحقاق اجتماعي ووطني لا يمكن دفنه بالتسويف والمماطلة.

شاهد أيضاً

البعثة التونسية بجنيف تطالب بتقاسم أعباء اللاجئين وتجدد رفضها التوطين المبطن

البعثة التونسية بجنيف تؤكد الالتزام بحماية اللاجئين وترفض التوطين وتدعوا لشراكة دولية منصفة جنيف – …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *