أخبار عاجلة
دمشق تغني ليوسف وسليمى: قراءة في أبعاد رواية هيام سلوم الجديدة
دمشق تغني ليوسف وسليمى: قراءة في أبعاد رواية هيام سلوم الجديدة

دمشق تغني ليوسف وسليمى: قراءة في أبعاد رواية هيام سلوم الجديدة

حفل توقيع رواية “سُلَيْمى ويوسف” للأديبة هيام سلوم في بيت ياشوط

تونس – “سبق”:

احتضن المركز الثقافي في بيت ياشوط حفل توقيع رواية “سُلَيْمى ويوسف” (أو “دمشق تغني ليوسف وسليمى”) للأديبة هيام سلوم، بحضور حشد من الأدباء والمثقفين والنقاد، في احتفالية متميزة قدّم فقراتها الباحث في التراث نبيل عجمية.

أجواء الاحتفالية وقراءات نقدية للعمل

تُعد الرواية، التي تتوزع على 103 صفحات موزعة على 13 فصلاً مع غلاف يزينها أحد أزقة دمشق القديمة، رسالة حب لدمشق وامتناناً لأهل الكلمة. وأوضحت الكاتبة هيام سلوم في كلمتها أن العمل يمثل محاولة جادة لإعادة تعريف الحب في زمن الضياع، وتقديم أسلوب روائي يدمج الأدب بالبلاغة والفلسفة ليولد نصاً سورياً عالمياً.

من جانبه، رحب رئيس المركز الثقافي، الأستاذ محمد حويجة، بالحضور مؤكداً على عمق التلاحم الثقافي والوجداني في سوريا، بالقول: “نلتقي اليوم تحت ظلال السنديان الراسخ لنفتح كتاباً تتصاعد منه رائحة الياسمين الدمشقي”.

وفي قراءته النقدية، أوضح الأدبـي محمود إسماعيل أن موضوع الرواية يرتكز على قصة حب واقعية جرت في خمسينيات القرن الماضي بين بطليهما “يوسف وسليمى”، وانتهت نهاية مأساوية نتيجة الفوارق الاجتماعية والطبقية. وأشار إلى أن الرواية سارت على خطين متوازيين يطرحان الحب بشكله الإنساني الراقي والبعد الفكري الواعي بشجاعة ونضج. من جهتها، قاربت الأديبة جانيت العباس البعد الاجتماعي للعمل، مبينة أن الحب في الرواية يشكل حالة تمرد على القيود والعادات والتقاليد. واختتم الحفل بتوقيع الكاتبة لنسخ الرواية وتوزيعها على الحضور.

من وحي قلم الكاتبة: نبض دمشق وحكاية العشق الأبدي

في تقديمها الخاص لعملها الأدبي، تنقلنا الكاتبة هيام سلوم إلى عوالم دمشق الساحرة التي لم تكن يوماً مجرد مسرح للأحداث بل “عاشقة ثالثة” وشاهدة على حكاية لا تنتهي:

“لم تكن دمشق مدينة تعاش فقط بل تشبه أنثى جميلة عاشقة حين تقترب منها تشمّ رائحة الياسمين، وحين تبتعد عنها يبقى شيء منها عالقًا في الروح… دمشق التي تعرف أن يوسف وسليمى لن يكونا عاشقين عابرين في تاريخها، كانا سطرًا جديدًا في كتاب عشقٍ بدأ قبل أن يعرف الناس كيف يكتبون.”

وتكشف الكاتبة عن كواليس ولادة الرواية بالقول:

“أريد أن أقول أن الكاتب أحياناً لا يكتب الرواية لأنه قرر أن يكتبها، وإنما لأن حكايةً ما تظلّ تطارده، حتى يجد نفسه مضطرًا لأن يمنحها حياةً على الورق. وهكذا بدأت معي حكاية «دمشق تغني ليوسف وسليمى»… ماذا لو أحبّ شاب فقير، شاعر ونجار، فتاةً من بيتٍ كبير، من بيت العظم؟ ماذا لو كان بين قلبين كل هذا الحب ولكن بينهما مجتمع كامل بكل طبقاته وعاداته وخوفه؟”

وتختتم الكاتبة بتأكيد البعد الرمزي لعنوان عملها:

“ولهذا قلت: دمشق تغني ليوسف وسليمى، لأنني أؤمن أن بعض قصص الحب لا تنتهي عندما يفترق أصحابها؛ بل تبدأ حياتها الحقيقية بعد ذلك… هل كانت دمشق شاهدةً على حب يوسف وسليمى؟ أم أنها كانت عاشقتهما الثالثة؟”

شاهد أيضاً

مركز الشرق لدراسات السلام والمنظمة الدولية للعلوم والتنمية ينظمان ويبيناراً حول الدبلوماسية الوقائية

مركز الشرق لدراسات السلام والمنظمة الدولية للعلوم والتنمية ينظمان ويبيناراً حول الدبلوماسية الوقائية

«الدبلوماسية الوقائية ودورها في منع اندلاع الأزمات» محور ندّوة بحثية مشتركة عبر تقنية التناظر المرئي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *