المرصد الوطني للطاقة تفاقم العجز الطاقي في تونس: عجز بـ8.2 مليار دينار وتراجع الاستقلالية الطاقية إلى 34%
تونس – “سبق”:
كشفت النشرية الشهرية الصادرة عن المرصد الوطني للطاقة والمناجم لشهر جويلية 2026 عن اتساع لافت في فجوة العجز التجاري الطاقي وتقلص معدلات الاستقلالية الطاقية للبلاد، وسط استمرار التحديات الهيكلية التي تواجه القطاع.
ارتفاع العجز التجاري الطاقي وتراجع نسبة التغطية
أظهرت البيانات الرسمية أن عجز الميزان التجاري الطاقي قد ارتفع بنسبة 29% حتى موفى شهر جويلية 2026، ليتجاوز 8271 مليون دينار (قرابة 8.2 مليار دينار) مقارنة بـ6399 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من سنة 2025.
ورغم تسجيل الصادرات لارتفاع بـ45% من حيث القيمة المالية، إلا أن النمو المستمر للواردات بنسبة 32% أبقى الفارق شاسعاً، حيث لم تتجاوز نسبة تغطية الصادرات للواردات حاجز 18%.
تراجع الموارد الوطنية وانخفاض الاستقلالية الطاقية
يعود هذا الاتساع المقلق في العجز إلى الفجوة المتزايدة بين الإمدادات المحلية وحجم الطلب الجملي:
-
تراجع الموارد الوطنية: انخفضت الموارد المتاحة من الطاقة الأولية بنسبة 6% لتستقر في حدود 1.9 مليون طن مكافئ نفط.
-
ارتفاع الطلب: سجّل الطلب الجملي على الطاقة ارتفاعاً بنسبة 3% ليبلغ 5.8 مليون طن مكافئ نفط.
-
نسبة الاستقلالية: أدى هذا التباين إلى انخفاض نسبة الاستقلالية الطاقية للبلاد لتسجل 34% مقابل 37% في جويلية 2025.
أسباب تراجع الموارد الطاقية
يُعزى هبوط الموارد الوطنية بالأساس إلى عدة عوامل رئيسية شملت:
-
انخفاض إنتاج النفط الخام بنسبة 4% ليبلغ 0.71 مليون طن مكافئ نفط.
-
هبوط إنتاج سوائل الغاز بنسبة 12%.
-
تراجع الإتاوة الجملية لممر الغاز الجزائري بنسبة 21% لتستقر في حدود 396 ألف طن مكافئ نفط.
وتؤكد هذه المؤشرات الحارقة ضرورة مراجعة السياسات الطاقية الوطنية وتعزيز الاعتماد على البدائل النظيفة للحد من استنزاف الموازنة العامة.