شراكة استراتيجية متصاعدة بين تونس وألمانيا: حزمة تمويل تتجاوز 100 مليون يورو ومنتدى أعمال واعد بمدينة إيسن
تونس – “سبق”:
سلط مقال بارز نشرته الصحافة الألمانية ونقلته الصفحة الرسمية لسفارة تونس بألمانيا الضوء على النقلة النوعية والزخم المتصاعد الذي تشهده علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
ويأتي هذا التطور في أعقاب التوقيع على خمس اتفاقيات اقتصادية وتعليمية واستثمارية كبرى في تونس العاصمة يوم 31 أغسطس/آب 2026، بحضور وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، وبحزمة تمويل قدرها وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي بأكثر من 100 مليون يورو، إلى جانب مشاريع إضافية بقيمة 40 مليون يورو للاقتصاد الأخضر.
منتدى “إيسن”: جسر تواصل مباشر بين الشركات التونسية والألمانية
في ترجمة عملية للاتفاقيات السياسية، انعقد أول منتدى أعمال ألماني تونسي في قاعة بلدية مدينة إيسن الألمانية يومي 17 و18 سبتمبر 2026، بمشاركة واسعة من ممثلي قطاعات الأعمال والسياسة والأوساط الأكاديمية.
-
قادت منظمة الأعمال التونسية “كونكت” وفداً ضمّ شركات من قطاعات حيوية تشمل الهندسة الكهربائية، الطاقات المتجددة، الصناعات الدوائية والرعاية الصحية، الإلكترونيات، والتجارة الخارجية.
-
ركز المنتدى على محاور رئيسية تمثلت في الرعاية الصحية، التحول الرقمي والتحول الأخضر، تأمين العمالة الماهرة، والاستثمار والابتكار.
استراتيجية لامركزية: شراكات مع الولايات والبلديات الألمانية
لا تقتصر استراتيجية تونس على التعاون مع الحكومة الفيدرالية فحسب، بل تتعداها إلى الشراكة المباشرة مع المقاطعات والبلديات الألمانية؛ حيث التقى السفير التونسي في برلين، واصف شيحة (9 سبتمبر)، بوزير الشؤون الأوروبية والفدرالية بولاية هيسن، مانفريد بنتز. وبحث الجانبان:
-
تنظيم منتدى اقتصادي مشترك وتبادل الوفود التجارية.
-
فرص تدريب وتوظيف الشباب التونسي ضمن برامج الهجرة العمالية المنظمة.
-
تعزيز علاقات التوأمة التاريخية الممتدة منذ عام 1971 بين مدينتي صفاقس وماربورغ الألمانية.
مؤشرات اقتصادية قوية وقاعدة صلبة للتعاون
تستند هذه الشراكة المتجددة إلى قواعد اقتصادية راسخة ومتينة، حيث تشير البيانات إلى:
-
بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالي 5.4 مليار يورو في عام 2025 (3.3 مليار يورو واردات ألمانية من تونس، و2.1 مليار يورو صادرات).
-
تُعد تونس خامس أهم سوق تصدير ألماني في إفريقيا لعام 2025.
-
تُقدر وزارة الخارجية الألمانية أن الشركات الألمانية وفرت نحو 100 ألف وظيفة في تونس، لتكون ألمانيا ثالث أكبر شريك تجاري وثاني أكبر مستثمر أجنبي في البلاد (بعد فرنسا وإيطاليا).
-
سجلت هيئة التجارة والاستثمار الألمانية 88 مشروعاً توسعياً و10 مشاريع جديدة لمستثمرين ألمان في 2025، تلتها 57 مشروعاً إضافياً في النصف الأول من عام 2026.
آفاق مستقبلية واعدة
تغطي حزمة المشاريع الجديدة والبرامج التنموية مجالات حيوية تشمل دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إدارة المياه، التدريب المهني، وتقوية ارتباط تونس بشبكة الطاقة الأوروبية. وتتواصل الفعاليات الاقتصادية القادمة بتنظيم الغرفة التونسية الألمانية للصناعة والتجارة زيارة لوفد ألماني إلى تونس خلال الفترة من 23 إلى 25 سبتمبر 2026، تليها برامج خريفية تركز على تكنولوجيا المعلومات وإدارة النفايات.