اقتحامات واسعة للأقصى بقيادة بن غفير وكاتس.. إغلاق الحرم الإبراهيمي وتشديدات عسكرية خانقة بالقدس والضفة
القدس المحتلة – “سبق”:
في تصعيد خطير يتزامن مع ثالث أيام “عيد العرش” اليهودي، اقتحم مئات المستوطنين، صباح اليوم الاثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، في وقت شهدت فيه المدينة ومحيطها إجراءات عسكرية قمعية وإغلاقات واسعة شملت أيضاً الحرم الإبراهيمي الشريف.
أولاً: اقتحامات حكومية ومستوطنون يؤدون طقوساً تلمودية
أفادت محافظة القدس بأن نحو 900 مستوطن اقتحموا باحات المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية وحدها، حيث أدى المشاركون حلقات رقص وغناء تلمودية داخل الحرم القدسي الشريف.
وفي خطوة استفزازية متصاعدة، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، باحات الأقصى، وصرح من داخله قائلاً: “نحن أصحاب المكان في الأقصى وفي السجون…”. كما شهد محيط المسجد الأقصى اقتحام وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، برفقة الآلاف من المستوطنين، وسط حراسة أمنية مشددة.
ثانياً: شلل حركة الفلسطينيين وإغلاق الحرم الإبراهيمي
على صعيد التضييق على المدنيين الفلسطينيين، فرضت سلطات الاحتلال قيوداً وإغلاقات مشددة على مخارج مدينة القدس مع الضفة الغربية، إضافة إلى تشديد الإجراءات على الحواجز العسكرية، مما أدى إلى تعطيل حياة مئات الآلاف من المواطنين وشل حركة التنقل تماماً.
وفي الخليل، أقدمت سلطات الاحتلال على إغلاق الحرم الإبراهيمي أمام المصلين الفلسطينيين حتى مساء الأربعاء، مانعة إقامة الصلوات ورفع الأذان، تمهيداً لاستباحته من طرف المستوطنين. من جهتها، نددت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية بهذه الممارسات، معتبرة إياها اعتداءً صارخاً ومساساً خطيراً بحرية العبادة، ومحاولة لفرض التقسيم الزمني والمكاني، داعية منظمة “اليونيسكو” والمجتمع الدولي للتدخل العاجل لحماية المقدسات الإسلامية.
ثالثاً: مخططات استيطانية لفصل مناطق رام الله
في سياق متصل بالسياسات الإسرائيلية الرامية إلى السيطرة على الأرض، كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية عن حملة مكثفة لفتح طريق عرضي يمر داخل المنطقة الحضرية لمدينة رام الله لصالح حركة المستوطنين.
وأوضحت تقارير إعلامية يمينية أن الجيش الإسرائيلي يعتزم تهيئة الظروف لفتح الطريق رقم 463 في قلب منطقة رام الله والبيرة، وهو ما يهدد بفصل أحياء وقرى شمال المنطقة الحضرية عن بقية أجزائها، في إطار خطوات ممنهجة لتعزيز السيطرة على شبكات الطرق والمواصلات بالضفة الغربية.
سبق صوتك .. يسبقك