ماكرون يتعهد بالحزم ويرفض استقالة وزير الداخلية إثر “سبت العنف” ويعد بتشديد الأمن ودعم القدرة الشرائية
باريس – “سبق”:
عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن شعوره بـ “العار” إزاء عمليات النهب والتخريب المتفرقة التي شهدتها شوارع باريس وعدة مدن فرنسية يوم السبت الماضي، متعهداً بمحاسبة صارمة للمتنسقين والمتورطين في الأحداث الذين اتهمهم بالسعي المباشر إلى
“إسقاط مؤسسات الجمهورية”.
وفي خطوة سياسية لافتة، رفض ماكرون استقالة وزير داخليته لوران نونييز التي قدمها الأحد عقب الإخفاقات الاستخباراتية والأمنية المسجلة، مبرراً الرفض بالحاجة الماسة لاستمرارية القيادة الأمنية في هذا الظرف الحساس. وكلف الإليزيه وزير الداخلية بوضع أساليب عمل جديدة وميدانية لقوات الأمن لمنع المتاريس وأعمال الشغب، مع فتح تحقيق شفاف لتحديد مكامن الخلل الاستخباري.
أبرز محاور كلمة ماكرون المتلفزة للأمة
وفي كلمة متلفزة وجهها إلى الشعب الفرنسي مساء الأحد 18 أكتوبر 2026، حدد الرئيس الفرنسي توجهات المرحلة المقبلة عبر المحاور التالية:
-
الاستماع لغضب الشباب والتلاميذ: الإقرار بضرورة فهم مخاوف الطلاب والشباب بشأن ظروف التعليم والمستقبل الاقتصادي، مع التشديد على أن الغضب لا يبرر العنف.
-
لا تساهل مع أعمال الشغب: التفريق الحاسم بين المطالب الاجتماعية المشروعة ومرتكبي جرائم النهب والحرق، والتوعد بملاحقة المخربين قضائياً.
-
دعم الأمن والتجار: التضامن الكامل مع الأجهزة الأمنية وأصحاب المحلات التجارية المتضررة من أحداث السبت.
-
مسؤولية الأحزاب وإجراءات الحظر: دعوة القوى السياسية لإدانة العنف بوضوح، مع التلميح لإمكانية حظر بعض التجمعات التي قد تهدد النظام العام.
-
معالجة القدرة الشرائية والطاقة: التأكيد على أن الجهود الدبلوماسية لتأمين الطاقة يجب أن تنعكس فورياً على الفواتير والقدرة الشرائية للمواطنين.
ضغوط سياسية قبل 6 أشهر من انتخابات 2027
تأتي هذه الأزمة العاصفة قبل نحو ستة أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في ربيع عام 2027؛ حيث تضع هذه التطورات الميدانية السلطة التنفيذية أمام ضغوط مزدوجة تجمع بين استعادة السيطرة الأمنية واحتواء الغضب الاجتماعي المتصاعد ضد الموازنة التقشفية وغلاء المعيشة.
سبق صوتك .. يسبقك