في تطور جديد للأزمة المتصاعدة، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمسك إدارته بفرض الحصار البحري الشامل على إيران، مشدداً على أن الضغوط الاقتصادية لن تتوقف إلا بخضوع طهران لاتفاق نووي صارم يلبي الشروط الأمريكية.
وفي تصريحات وُصفت بأنها الأكثر حدة، لوّح ترامب بإمكانية الانتقال من “الحصار” إلى “الضربات العسكرية” في حال استمرار التعنت الإيراني.
ترامب: الحصار البحري أكثر فعالية من القصف
أوضح الرئيس الأمريكي في مقابلة مع موقع “أكسيوس” اليوم الأربعاء، أن استراتيجية الخناق الاقتصادي التي يتبعها تهدف بالأساس إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وقال ترامب إن النظام الإيراني بدأ يشعر بآثار “الاختناق” الاقتصادي، واصفاً الحصار بأنه أداة ضغط تفوق في فعاليتها العمليات العسكرية المباشرة في الوقت الراهن.
وكشف ترامب عن تدهور الوضع الداخلي في قطاع الطاقة الإيراني، مشيراً إلى أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب أصبحت على وشك الانفجار نتيجة توقف الصادرات بالكامل بفعل التواجد البحري الأمريكي.
خطة “سنتكوم”: موجة ضربات قصيرة وقوية
بالتوازي مع التصريحات السياسية، كشفت مصادر مطلعة أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) انتهت من إعداد خطة عسكرية لشن سلسلة من الضربات الجوية “الخاطفة والقوية” ضد أهداف حيوية في إيران.
أبرز نقاط التصعيد العسكري المحتمل:
- استهداف البنية التحتية الإيرانية لكسر الجمود في المفاوضات.
- استخدام القوة العسكرية كأداة ضغط لدفع طهران للعودة إلى الطاولة بمرونة أكبر.
- الرئيس ترامب لم يعطِ الأوامر بالتنفيذ حتى الآن، لكنه لوّح بإنهاء “سياسة اللطف“.
رد فعل طهران: “للصبر حدود” وتحذير من الانهيار الداخلي
من الجانب الإيراني، جاءت الردود مشحونة بالتهديد؛ حيث نقلت وسائل إعلام رسمية عن مصدر أمني رفيع أن القوات المسلحة الإيرانية قد تنتقل قريباً من “ضبط النفس” إلى “الإجراءات العملية غير المسبوقة” رداً على حصار مضيق هرمز.
من جهته، حذر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، من أهداف الحصار الأمريكي التي تتجاوز الاقتصاد، مشيراً إلى أن واشنطن تسعى لـ:
- إثارة الانقسام الشعبي والسياسي الداخلي.
- دفع الدولة الإيرانية نحو الانهيار من الداخل.
- تقسيم الشارع الإيراني إلى معسكرات متصارعة.
جذور الأزمة: من 28 فيفري إلى حصار 13 أفريل
تعود جذور الأزمة الحالية إلى تاريخ 28 فيفري 2026، وهو تاريخ اندلاع المواجهات التي أدت لاحقاً إلى شلل الحركة في مضيق هرمز. وعقب فشل محادثات إسلام آباد، فرضت واشنطن في 13 أفريل حصاراً بحرياً تاماً، تشترط رفعه بفتح المضيق وضمان عدم تطوير برنامج نووي عسكري، بينما تصر طهران على رفع العقوبات أولاً قبل أي تنازلات سياسية.
سبق صوتك .. يسبقك