هجوم واسع بالمسيرات على موسكو يخلف قتيلين واضطراباً في حركة الطيران.. ومدفيديف يدعو لـ”ردع عسكري” ضد العقوبات الأمريكية
تونس – “سبق”:
أعلنت السلطات الروسية، اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026، عن مقتل شخصين وإصابة آخرين في هجوم واسع النطاق بطائرات مسيرة استهدف العاصمة موسكو ومناطق محيطة بها، وأسفر عن أضرار مادية بمبانٍ سكنية ومنشآت حيوية، فضلاً عن تسبب القيود الأمنية في اضطرابات واسعة بحركة الملاحة الجوية.
حصيلة الهجوم واعتراض مئات المسيرات
أفاد عمدة موسكو، سرغي سوبيانين، بأن قوات الدفاع الجوي دمرت 152 طائرة مسيرة كانت متجهة نحو العاصمة، في الوقت الذي استمرت فيه عمليات الاعتراض طوال ساعات الليل. من جهته، أوضح حاكم منطقة موسكو، أندريه فوروبيوف، أن أنظمة الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية أسقطت أو حيّدت 249 طائرة مسيرة في المجمل.
وأسفر الهجوم عن مقتل مسن في أوريخوفو-زويفو وامرأة في سوفيينو، وإصابة خمسة أشخاص آخرين بينهم طفلان. وفي العاصمة، أصابت مسيرة مبنى قرب شارع أوريخوفي، وتضررت منشأة تابعة لمصفاة موسكو للنفط. وفي رامينسكوي، اندلع حريق بسطح مبنى سكني من 21 طابقاً إثر اصطدام مسيرة به، مما استدعى إجلاء نحو 400 شخص وتضرر 20 مركبة، إلى جانب أضرار أخرى في مستودعات ومنشآت بعدة مقاطعات محيطة.
اضطراب حركة الطيران في مطارات موسكو
أدى الهجوم والتدابير الأمنية المصاحبة له إلى اضطرابات مرورية جوية؛ حيث أكدت وكالة “تاس” نقلاً عن ممثلي مطارات موسكو أن أكثر من 30 رحلة جوية لم تتمكن من الهبوط. وحُوّلت نحو 25 طائرة متجهة إلى مطار “شيريميتيفو” إلى مطارات بديلة في سان بطرسبورغ، وقازان، وسامارا، ونيجني نوفغورود، بينما تعذر هبوط نحو 10 رحلات في مطار “فنوكوفو”.
مدفيديف يطالب بـ”ردع عسكري” رداً على العقوبات الأمريكية الجديدة
على الصعيد السياسي والعسكري، صرّح الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن الحالي، دميتري مدفيديف، يوم السبت، بأن الرد الروسي على حزمة العقوبات الأمريكية الجديدة يجب أن يتضمن “ردعاً عسكرياً مباشراً”.
وجاءت تصريحات مدفيديف تعقيباً على توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم الجمعة، قانوناً جديداً فرضته واشنطن لزيادة الضغط على موسكو بسبب حربها في أوكرانيا. ويستهدف التشريع -المعروف بقانون السيناتور الراحل ليندسي غراهام- قطاعي الطاقة والدفاع في روسيا، إلى جانب أفراد على رأسهم الرئيس فلاديمير بوتين ومسؤولون كبار آخرون.
وقال مدفيديف عبر قناته على تطبيق “تلغرام”: “حتى في الجانب الآخر من المحيط، لا يفهمون سوى لغة الردع العسكري المباشر، وهذه هي اللغة التي ينبغي أن نرد بها على الفظائع المعادية لروسيا”.
سبق صوتك .. يسبقك