بتهمة سرقة هاتف وإلقائه في الدانوب.. البرلمان المجري يرفع الحصانة عن رئيس الوزراء بيتر ماديار
بودابست – “سبق”:
في تطور سياسي وقضائي بارز، وافق البرلمان المجري، اليوم الاثنين، على رفع الحصانة البرلمانية عن رئيس الوزراء بيتر ماديار، تمهيداً للتحقيق معه واستجوابه رسمياً على خلفية اتهامات تتعلق بسرقة هاتف محمول وإتلافه.
أولاً: تفاصيل القضية ورد فعل رئيس الوزراء
تعود جذور هذه القضية إلى عام 2024، حيث تتهم النيابة العامة ماديار بانتزاع هاتف محمول من يد شخص كان يقوم بتصويره داخل أحد الملهى الليلية، قبل أن يُقدم على إلقاء الهاتف في نهر الدانوب.
وفي خطوة استباقية، كان ماديار قد بادر بنفسه بطلب رفع حصانته، مؤكداً استعداده التام للتعاون مع الجهات القضائية بهدف دحض التهم وتبرئة ساحته. ووصف رئيس الوزراء هذه القضية بـ “المهزلة”، معتبراً أن ما يتعرض له يندرج ضمن محاولات “اغتيال الشخصية” واستهدافه سياسياً من قبل خصومه.
وأشار ماديار في تصريحات سابقة الأسبوع الماضي إلى أن الادعاء العام يحاول “الخلط” بين قضيته الشخصية وقضايا فساد أخرى تخص وزيرين سابقين، مشدداً على أن هذه المحاولات ستفشل كما فشلت محاولات سابقة.
ثانياً: من البرلمان الأوروبي إلى السلطة التنفيذية
يُذكر أن الواقعة حدثت خلال فترة تولي ماديار عضوية البرلمان الأوروبي، حيث رفض المجلس التشريعي الأوروبي آنذاك رفع الحصانة عنه. غير أن المشهد السياسية تغير بعد تخليه عن مقعده الأوروبي وترشحه للانتخابات التشريعية التي جرت في أبريل (نيسان) 2026، والتي حقق فيها حزبه “تيسا” فوزاً ساحقاً قاده إلى رئاسة الوزراء.
وبقرار رفع الحصانة اليوم، بات بإمكان القضاء المجري استجواب ماديار بصفته متهماً بصورة رسمية، وإحالته إلى المحاكمة حال استكمال إجراءات التحقيق.
ثالثاً: رفع الحصانة عن وزراء سابقين
وفي السياق ذاته، لم تقتصر جلسة البرلمان على رئيس الوزراء؛ فقد شملت القرارات رفع الحصانة عن كل من وزير الثقافة السابق بالاز هانكو، ووزير التنمية السابق ميكلوس سيستاك، تمهيداً للتحقيق معهما في قضيتين منفصلتين، في خطوة تعكس تصاعد النقاشات السياسية والقضائية حول قضايا الفساد وسوء الاستخدام في البلاد.
سبق صوتك .. يسبقك