الجمعية التونسية لعلوم الفلك تكشف تفاصيل “كرة النار”: نيزك بحجم مترين اخترق الغلاف الجوي وخلف دوياً هائلاً
تونس – “سبق”:
أوضح نائب رئيس الجمعية التونسية لعلوم الفلك، هشام بن يحيى، تفاصيل الظاهرة الفلكية الفريدة التي رُصدت في سماء عدد من المناطق في تونس وليبيا، وأثارت حالة من التساؤل والهلع في صفوف المواطنين إثر تسجيل وميض ضوئي ساطع وسماع دوي قوي.
أولاً: تفاصيل دخول النيزك وموقعه
وفي تصريح إذاعي لبرنامج “في 60 دقيقة” على أمواج “ديوان أف أم”، أفاد بن يحيى بأن الجسم الفضائي الذي اخترق الغلاف الجوي هو نيزك كبير نسبياً يُقدر قطره بما بين نصف متر ومترين:
-
الاحتراق والوميض: أدى الاحتكاك الشديد بالغلاف الجوي إلى احتراق النيزك وتشكل “كرة من النار” بوميض استمر فترة أطول من الشهب العادية.
-
موجة الصدمة والدوي: تسببت السرعة الفائقة للجسم في إحداث موجة صدمة قوية ودوي انفجارات أدى إلى اهتزاز النوافذ والأبواب في بعض المناطق قبل تفتت النيزك.
-
موقع السقوط المحتمل: أشارت المعطيات الأحدث إلى احتمال سقوط النيزك في البحر قبالة السواحل الليبية وتحديداً قرب العاصمة طرابلس (بعد ترجيحات أولية بسقوطه في خليج قابس قرب قرقنة)، مع احتمالية تساقط شظايا صغيرة منه أثناء التفتت.
ثانياً: الخصائص العلمية ودعوة لتعزيز الرصد
رجح المسؤول العلمي أن يكون النيزك من نوع “الكوندريت” (Chondrite)، وهو من أقدم أنواع النيازك الصخرية في المجموعة الشمسية ويقدر عمره بين 4.5 و5 مليارات سنة، مما يمنحه قيمة علمية كبيرة لمخابر الجيولوجيا والأبحاث.
وفي ختام تدخله، شدد بن يحيى على ضرورة إرساء منظومة متخصصة للمراقبة والرصد الفلكي تعتمد على كاميرات رقمية ذكية مرتبطة بالإنترنت لتتبع الأجسام النيزكية بدقة وتحديد مواقع سقوطها علمياً، بعيداً عن الاعتماد الحصري على شهادات العيان، مؤكداً أن هذه المنظومة لا تتطلب تكاليف مالية باهظة.