عميد المهندسين التونسيين يحذر: الاستعداد لصائفة 2027 يبدأ من اليوم.. وخارطة طريق هندسية لمعالجة أزمة الطاقة
تونس – “سبق”:
أكد عميد المهندسين التونسيين، محسن الغرسي، أن معالجة أزمة الطاقة وضمان أمن التزويد بالكهرباء في تونس لا تقبل التأجيل، مشدداً على أن “صائفة 2027 تبدأ من اليوم”، وأن أي تلكؤ في تنفيذ الحلول المقترحة سينعكس سلباً وبصورة مباشرة على المنظومة الطاقية والأمن الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.
أولاً: مائدة مستديرة وعرض “خارطة الطريق الطاقية 2027–2035”
جاءت تصريحات الغرسي على هامش مائدة مستديرة انتظمت، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، بدار المهندس بتونس، خُصصت لعرض «خارطة الطريق الطاقية لتونس (2027–2035)» التي أعدها فريق من الخبراء والمهندسين المختصين بالعمادة.
-
رؤية استباقية: تهدف الخارطة إلى الانتقال من مرحلة إدارة الأزمات الظرفية عند وقوعها إلى التخطيط المسبق والاستعداد المبكر للطلب المتزايد على الطاقة خلال العقد المقبل.
-
حلول واقعية وممكنة: أكد الغرسي أن العمادة لا تدعي امتلاك “حلول سحرية”، لكنها تقدم مقترحات عملية قابلة للتنفيذ بالاعتماد على الإمكانيات الوطنية المتاحة، من شأنها التقليص بأكثر من النصف من حجم الصعوبات والخسائر التي عاشتها تونس خلال صيف 2026.
-
على طاولة صناع القرار: أشار عميد المهندسين إلى أنه تم رسمياً تسليم نسخ من الدراسة الشاملة والحلول الفنية إلى كل من رئاسة الجمهورية، رئاسة الحكومة، وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، مجلس نواب الشعب، والشركة التونسية للكهرباء والغاز (“الستاغ”)، لفتح نقاش وطني موسع.
ثانياً: استنزاف الكفاءات الهندسية وضرورة تثمينها
وفي سياق تشخيص الإشكالات التي برزت خلال صيف 2026، تطرق الغرسي إلى أزمة نقص الكوادر والخبرات داخل المؤسسات الوطنية الحيوية مثل “الستاغ”، منتقدأ استقطاب الدول الخارجية للخبرات والكفاءات التونسية التي تدير اليوم منشآت طاقية كبرى خارج الحدود.
-
وتساءل الغرسي باستنكار كيف يمكن لتونس أن تعاني من أزمات طاقية حادة في وقت تساهم فيه عقول أبنائها في إدارة قطاعات الطاقة في دول أخرى.
-
ودعا في هذا الصدد إلى إعادة النظر في كيفية التعامل مع الكفاءات الهندسية الوطنية، مشدداً على أن إعطاء القيمة الحقيقية للعلم والحلول الهندسية والاستثمار في الكوادر المحلية يمثلان مفتاحاً أساسياً لحماية الأمن القومي الطاقي للبلاد.