وقفات احتجاجية واعتصام مفتوح.. تصعيد ميداني يرتقبه ملف أصحاب الشهادات العليا المعطلين عن العمل
تونس – “سبق”:
أعلن كل من اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل والجمعية الوطنية لخريجي الجامعات عن التوصل لاتفاق حول برنامج نضالي تصاعدي، يهدف إلى الضغط من أجل تفعيل القانون عدد 18 المتعلق بالانتداب الاستثنائي لمن طالت بطالتهم. وتبدأ التحركات بوقفات جهوية بالتزامن مع عيد المرأة يوم 13 أوت 2026، تمهيداً للدخول في اعتصام مفتوح وتنظيم تحرك وطني مركزي بالعاصمة.
وجاء هذا القرار إثر اجتماع مشترك احتضنه مقر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، حيث انتقد الطرفان الشلل السياسي في التعاطي مع ملف التشغيل، واعتبر الاحتجاج المبرمج مرآة تعكس الفارق بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي المعقد.
مطالب بتفعيل قانون التشغيل الاستثنائي ورفض سياسة التسويف
وأكدت المنظمات الشبابية وممثلو المعطلين، وفي مقدمتهم الكاتب العام الجهوي بسيدي بوزيد وسيم جدي، على جملة من المواقف والمطالب الأساسية:
-
المزاد العلني للشهادات: تنظيم حركة رمزية أمام المسرح البلدي بالعاصمة يوم 13 أوت لـ “بيع الشهادات العلمية في مزاد علني”، كإدانة لمنظومة جعلت سنوات التحصيل العلمي بلا قيمة، مع إعطاء أولوية الشراء للسلطة “لتدفنها إن شاءت”.
-
تحميل السلطة المسؤولية: اعتبار أن غياب القرارات الجريئة والمماطلة في إصدار الأوامر الترتيبية والمنصة الإلكترونية الخاصة بالقانون عدد 18 يكرسان حالة اليأس، ويفتحان الباب أمام مغامرات الهجرة والحلول الفردية.
-
توحيد الصفوف الميدانية: التعهد بالقطع مع حالة الشتات التي استغلتها السلطة للمناورة، والانطلاق في مسار تشاركي يفرض قضية التشغيل كأولوية قصوى أمام مؤسسات الدولة (الرئاسة، الحكومة، والبرلمان).
-
الدعوة للبدء الفوري بالتنفيذ: المطالبة بالشروع المباشر في إدماج الدفعة الأولى من أصحاب البطالة الطويلة (10 سنوات فما فوق) خلال العام الجاري دون مزيد من التأخير.
مؤشرات البطالة تُعمّق الأزمة
وتأتي هذه التحركات على وقع الأرقام الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء للثلاثي الأول من سنة 2026، والتي أظهرت ارتفاع نسبة البطالة لدى حاملي الشهادات العليا إلى 24.2% (مقابل 22.5% في آخر 2025)، مع تسجيل تفاوت حاد يمس النساء بدرجة أعمق؛ إذ بلغت نسبة البطالة 32% بين الإناث مقابل 14.2% لدى الذكور.
