القضاء الفرنسي يقضي بسجن سعد لمجرد 10 سنوات واعتقاله من داخل الجلسة
باريس – “سبق”:
في تطور قضائي لافت يضع حدًا لواحدة من أبرز القضايا وأطولها مسارًا في أروقة المحاكم الأوروبية، أصدر القضاء الفرنسي، اليوم السبت، حكماً نهائياً يقضي بسجن المغني المغربي سعد لمجرد لمدة 10 سنوات، مع الأمر باعتقاله الفوري من داخل قاعة المحكمة.
يأتي هذا الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف الفرنسية بعد جلسات استئنافية مكثفة نظرت في الطعن الذي تقدم به فريق دفاع الفنان ضد الحكم الابتدائي الصادر في مايو الماضي عن محكمة مدينة دراغينيان، والذي كان يقضي بسجنه لمدة خمس سنوات فقط بتهمة الاعتداء الجنسي والاغتصاب.
تفاصيل القضية وتطوراتها القانونية
تعود وقائع الملف القضائي إلى صيف عام 2018، وتحديداً في مدينة “سان تروبيه” السياحية الواقعة في جنوب شرق فرنسا. وحسب أطوار القضية والتحقيقات، التقى لمجرد بالضحية (التي كانت تعمل نادلة آنذاك) في أحد الماهي الليلية، قبل أن تتوجه معه إلى مقر إقامته الفندقي.
وفي حين أكدت المدعية في شكواها تعرضها لاعتداء جنسي واغتصاب داخل الغرفة فور وصولهما، ظل الفنان المغربي البالغ من العمر 41 عاماً ينفي هذه التهم تماماً، مصراً في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة على أن العلاقة تمت برضا الطرفين.
وعلى مدار أطوار المحاكمة السابقة التي جرت وسط إجراءات مشددة وجلسات مغلقة بناءً على طلب الضحية، التمست النيابة العامة الفرنسية مراراً تسليط عقوبة سجنية مشددة تصل إلى 10 سنوات، معتبرة الأدلة وشهادة الضحية كافية لإدانته، في وقت طالب فيه فريق الدفاع ببراءته التامة. وبعد دراسة المعطيات والطعون المقدمة، استجابت المحكمة لالتماس النيابة العامة وقررت تشديد العقوبة الابتدائية من 5 سنوات إلى 10 سنوات سجن نافذة، مع تنفيذ الاعتقال فور النطق بالحكم.
سجل قانوني ملاحق
يُذكر أن الفنان المغربي سعد لمجرد كان قد واجه اتهامات وقضايا مماثلة في محطات سابقة من مسيرته الفنية، أبرزها قضية تعود لعام 2015 في المملكة المغربية، وقضية أخرى تعود لعام 2010 في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي ملفات ظلت تلاحق مسيرته الفنية وتلقي بظلالها على حضوره الجماهيري والإعلامي على الصعيدين العربي والدولي.
ومن المرتقب أن يتابع الرأي العام الفني والإعلامي تداعيات هذا الحكم الثقيل، وما إذا كان فريق دفاع الفنان سيلجأ إلى محكمة النقض الفرنسية لاستنفاد آخر درجات التقاضي المتاحة في النظام القضائي الفرنسي.