احتراق مبنى تاريخي ونهب دور أزياء شهيرة: أعمال شغب واسعة تغطي على احتجاجات فرنسا وتقلق الإليزيه
باريس – “سبق”:
عمت أعمال شغب واسعة ومشاهد نهب وفوضى عدة مدن فرنسية، ممثدة من العاصمة باريس إلى مرسيليا وليموج وليل وبوردو، لتغطي على مشهد احتجاجي حاشد شارك فيه مئات الآلاف تنديداً بغلاء المعيشة وتدهور القدرة الشرائية، وذلك قبل ستة أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية المرتقبة في ربيع 2027.
وأفادت السلطات المحلية بأن شوارع بأكملها تعرضت للتخريب المنهجي؛ حيث تناثر الحطام وهياكل السيارات والدراجات النارية المحترقة في المحاور الرئيسية. ونفذت مجموعات من الشبان الملثمين عمليات نهب منظمة طالت مجمعات ودور أزياء عالمية شهيرة مثل “غاليري لافاييت” و”لويس فيتون”، وذلك بعد تعطيل كاميرات المراقبة وتحطيم الواجهات الزجاجية.
اعتداءات على المقرات الرسمية وحريق يلتهم مبنى تاريخياً
ولم تقتصر الأضرار على المحالات التجارية، بل طالت مقرات السيادة والبلديات في عدة ولايات:
-
مدينة ليموج (وسط): أتى حريق مهول على جزء كبير من مبنى البلدية التاريخي الضخم الذي يعود تشييده إلى القرن التاسع عشر.
-
مرسيليا وليل وبوردو: اقتحم مئات المحتجين والمخربين مباني البلديات والمحافظات، معاقبين الأجهزة التنفيذية بأعمال تخريب واسعة.
خسائر تفوق احتجاجات السترات الصفراء وعجز برلماني
وعاينت السلطات الفرنسية حجم الدمار والأضرار المادية، وسط تعهد حكومي بالتعامل الصارم والحازم مع مثيري الشغب. وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من العجز السياسي للحكومة التي تفتقر إلى أغلبية برلمانية مريحة لتمرير قراراتها.
وأكدت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر أمنية أن حدة وحجم أعمال الشغب الراهنة تُعد الأشد والأقسى مقارنة باحتجاجات عام 2023 وحراك “السترات الصفراء” الذي شهدته البلاد عامي 2018 و2019، مما يضع الدولة الفرنسية أمام أزمة أمنية وسياسية مفتوحة.
سبق صوتك .. يسبقك