الاضطرابات الأمنية ترفع تكلفة الاقتراض في فرنسا وتُعمّق أزمة الموازنة وضغوط اليورو
باريس – “سبق”:
سجلت السندات السيادية الفرنسية تراجعاً حاداً في الأسواق المالية بالتزامن مع تصاعد أعمال العنف والاضطرابات الميدانية في مختلف أنحاء فرنسا ، في مؤشر واضح على تنامي القلق الاستثماري واهتزاز ثقة الأسواق بالحكومة الفرنسية التي تواجه ضغوطاً مالية وهيكلية معقدة تحدّ من قدرتها على المناورة أو الاستجابة لمطالب الشارع المتزايدة.
وأظهرت التداولات ضعف أداء الديون الفرنسية مقارنة بنظيراتها الأوروبية؛ حيث اتسع الفارق بين عائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات ونظيرتها الألمانية بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 146 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى مسجل منذ أسبوعين. كما اتسع الفارق قياسياً مع السندات الإيطالية، وتراجع سعر صرف اليورو، وانخفض مؤشر الأسهم الرئيسية في بورصة باريس “CAC 40” بنسبة 1.2%، وفق بيانات وكالة “بلومبرغ نيوز”.
مخاوف الاستقرار في ثاني أكبر اقتصاد بالمنطقة الأوروبية
وتأتي هذه التطورات المالية القاتمة إثر تحول احتجاجات غلاء المعيشة خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى أحداث نهب وإحراق للممتلكات العامة والخاصة في مدن فرنسية عدة، ما أثار مخاوف عميقة بشأن الاستقرار الاجتماعي والمالي في ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.
وفي هذا الصدد، أكد لويس-فنسنت غاف، الخبير الاقتصادي بمؤسسة “غافيكال ريسيرش”، لـ “بلومبرغ نيوز”، أن فرنسا تواجه اليوم حزمة متداخلة ومتزامنة من الأزمات تشمل:
-
الأزمة الاجتماعية وأزمة الهجرة.
-
أزمة الطاقة والضغوط الاقتصادية.
-
الأزمة المالية وانكشاف الموازنة العامة.
وأوضح غاف أن هذه التحديات تتزامن مع انسداد سياسي يجعل الرئاسة الفرنسية تفتقر للنفوذ والأغلبية البرلمانية الكافية لتمرير قرارات وإصلاحات حاسمة، مشيراً إلى أن الأحداث الأخيرة ستواصل الضغط سلباً على اليورو وعوائد الديون الفرنسية.
سبق صوتك .. يسبقك