ثورة تكنولوجية في قطاع الذهب الأخضر: إنجاز أول نموذج ذكاء اصطناعي تونسي لتثمين زيت الزيتون ودعم التصدير
صفاقس – “سبق”:
في خطوة نوعية لتعزيز الدبلوماسية الاقتصادية والترويجية للمنتوجات الوطنية، أعلنت الباحثة والدكتورة في الذكاء الاصطناعي، أميمة العيفة، عن ابتكار وتطوير أول نموذج ذكاء اصطناعي في تونس يهدف إلى تثمين زيت الزيتون التونسي والحفاظ على هويته العالمية.
وجاء هذا الإعلان، الجمعة، على هامش أشغال المنتدى الاقتصادي والدولي المنتظم بمدينة صفاقس والمخصص لبحث سبل تثمين وترويج زيت الزيتون، حيث نُفّذ هذا المشروع الريادي داخل شركة “ايكليديا” بجهود كفاءات هندسية تونسية خالصة.
رؤية استراتيجية لاقتحام الأسواق العالمية والتحول نحو التعليب
وأوضحت الدكتورة أميمة العيفة أن هذا النموذج التكنولوجي المبتكر سيُمكّن المصدرين التونسيين من الولوج بكفاءة عالية إلى الأسواق الخارجية، من خلال توفير رؤية استراتيجية واضحة ومحللة لخصوصيات تلك الأسواق ومتطلبات واحتياجات المستهلكين فيها.
ويتيح هذا النظام تحديد أدق سبل التسويق الحديثة، بهدف دعم الانتقال من تصدير زيت الزيتون بصيغته “السائبة” إلى ترويجه في قوالب معلّبة ومحملة بعلامات تجارية وطنية واضحة، بما يسهم في ترسيخ اسم تونس وجودتها في أذهان المستهلكين حول العالم.
الزياني: الذكاء الاصطناعي يرفع المبيعات بنسبة 30% ويعظم العائدات بالعملة الصعبة
من جانبه، أكد رئيس جمعية “تونس الزيتونة”، فوزي الزياني، خلال مداخلته بالمنتدى، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أثبتت قدرتها الفعلية على دفع مبيعات زيت الزيتون وتطوير آليات الترويج، مشيراً إلى أن المعطيات الميدانية أثبتت أن الفاعلين الاقتصاديين الذين استعانوا بهذه الحلول الذكية شهدت مبيعاتهم نمواً بنحوَ 30 بالمائة.
وشدد الزياني على أن تثمين الذهب الأخضر يمنحه قيمة مضافة كبرى تنعكس إيجاباً على أرباح الفلاحين وأصحاب المعاصر، وتساهم في تقليص العجز التجاري للدولة عبر تعظيم عائدات الصادرات بالعملة الصعبة، داعياً في ذات السياق إلى أهمية تأمين تزويد المستهلك التونسي بزيت الزيتون بأسعار تفاضلية تماشياً مع القدرة الشرائية الوطنية.