وزير الخارجية: تونس بوابة إستراتيجية للاستثمارات الكورية الجنوبية
وزير الخارجية: تونس بوابة إستراتيجية للاستثمارات الكورية الجنوبية

وزير الخارجية: تونس بوابة إستراتيجية للاستثمارات الكورية الجنوبية

في مقابلة مع “يونهاب” بسيول: وزير الخارجية يؤكد أن تونس منصة إستراتيجية للشركات الكورية نحو إفريقيا وأوروبا

سيول — منصة “سبق” الرقمية (وكالات)

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، أن الاستثمارات الموجهة نحو القارة الإفريقية باتت توفر فرصاً تجارية واعدة وجديدة، وتسمح بشكل ملموس بتوسيع وتأمين سلاسل التوريد العالمية، لا سيما في ظل الاضطرابات الحادة التي تشهدها طرق التجارة الدولية الراهنة.

وأوضح الوزير، في مقابلة صحفية حصرية أجراها مع وكالة “يونهاب” للأنباء الكورية الجنوبية الرسمية صلب العاصمة سيول، أن تونس تشكل بوابة ومنصة إستراتيجية متكاملة للشركات والاستثمارات الكورية الجنوبية تتيح لها النفاذ بيسر إلى الأسواق الإفريقية، الأوروبية، والعربية على حد سواء، مستندة في ذلك إلى موقعها الجغرافي المتميز، وكفاءاتها البشرية العالية، وبنيتها التحتية المتطورة.

وأضاف النفطي أن التقلبات الجيوسياسية العالمية الراهنة جعلت من تنويع سلاسل التوريد صوب القارة السمراء ضرورة اقتصادية وأمنية ملحة، مشدداً على تطلع الدول الإفريقية لإرساء نمط جديد من الشراكات الإستراتيجية مع كوريا الجنوبية، يرتكز أساساً على التنمية الصناعية المشتركة، نقل التكنولوجيا، وتطوير البنية التحتية الأساسية، عوضاً عن الاكتفاء بالنمط الكلاسيكي القائم على استخراج الموارد الطبيعية.

ويشارك وزير الخارجية، اليوم الإثنين 1 جوان 2026 بالعاصمة الكورية سيول، في فعاليات اجتماع وزراء خارجية دول إفريقيا وكوريا الجنوبية، والذي يضم أكثر من 50 دبلوماسياً رفيع المستوى من مختلف دول القارة لبحث التحديات العالمية المشتركة وسبل دفع التعاون الاقتصادي والتنموي.

تطوير العمل الدبلوماسي وبناء منظومات قنصلية رقمية للجالية

وكان وزير الشؤون الخارجية قد استهل نشاطه الرسمي في سيول، يوم الأحد 31 ماي 2026، بعقد جلسة عمل موسعة بمقر سفارة تونس بكوريا الجنوبية، جمعته بسفير تونس وأعضاء البعثة الدبلوماسية؛ حيث خُصّص اللقاء لتدارس سبل إحكام التنسيق لضمان مشاركة تونسية فاعلة تعكس التوجهات الإستراتيجية للدبلوماسية الوطنية وتدعم المصالح العليا للبلاد.

وأسدى الوزير توصياته للبعثة بضرورة دفع برامج التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية، الفنية، التكنولوجية، والصحية، بالتوازي مع الارتقاء بالعمل القنصلي وتطويره بالنجاعة المطلوبة.

وفي سياق متصل، التقى محمد علي النفطي بنخبة من أفراد الجالية التونسية المقيمة بجمهورية كوريا الجنوبية من طلبة، باحثين، وأصحاب أعمال، مبرزاً العناية الفائقة التي يوليها رئيس الجمهورية قيس سعيّد لأبناء تونس بالخارج كرافد أساسي من روافد التنمية الوطنية. وزف الوزير للجالية جملة من القرارات الخدمية أبرزها:

  • الرقمنة الشاملة: سعي الوزارة الحثيث لتركيز منظومات قنصلية رقمية متطورة تهدف إلى تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص آجال الانتظار.

  • تكريس الإدارة الحديثة: تقريب الخدمات من المواطن المغترب وتسهيل تواصله الدائم والسلس مع وطنه الأم.

استلهام التجربة الكورية عبر الكفاءات التونسية

وأشاد الوزير بالدور الفعّال والناجح للكفاءات التونسية الناشطة في كوريا الجنوبية، لا سيما في مجالات البحث العلمي المتقدم، التكنولوجيا، وريادة الأعمال، معتبراً إياهم دعامة أساسية لتعزيز إشعاع تونس وبناء جسور التواصل بين البلدين، داعياً إياهم إلى مزيد من التنظم والتنسيق المستمر مع مصالح السفارة.

واختتم وزير الخارجية بتأكيد ضرورة تكثيف قنوات التواصل مع الكفاءات التونسية بالخارج والاستفادة القصوى من خبراتها لنقل المعرفة واستلهام التجربة الكورية الرائدة في مجالات الابتكار، التصنيع، والتكنولوجيا الدقيقة، بما يخدم أولويات التنمية الشاملة والاقتصاد الوطني في تونس.

عن admin

شاهد أيضاً

بن عروس: معاينة هنشير اليهودية بالمروج لمنع حرائق الصيف

بن عروس: معاينة هنشير اليهودية بالمروج لمنع حرائق الصيف

في ولاية بن عروس: الاتفاق على معاينة “هنشير اليهودية” بالمروج للوقوف على الإخلالات ومنع الحرائق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *