حصاد الدبلوماسية التونسية الألمانية: توقيع 5 اتفاقيات بأكثر من 100 مليون يورو وتأكيد على شراكة استراتيجية متجددة
تونس – “سبق”:
تفعيلاً لمسار التعاون الثنائي المثمر، توّج اللقاء الرسمي الذي جمع وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، بنظيره الألماني يوهان فاديفول، بمقر وزارة الخارجية، بالتوقيع على خمس اتفاقيات ومشاريع استراتيجية تجاوزت قيمتها الإجمالية 100 مليون يورو، وذلك على هامش زيارة العمل التي أداها المسؤول الألماني إلى تونس وتزامناً مع الاحتفال بالذكرى السبعين لإرساء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
محاور الاتفاقيات الجديدة وأفق التنمية
أوضح وزير الخارجية محمد علي النفطي خلال نقطة إعلامية مشتركة أن الاتفاقيات الموقعة تهمّ بالأساس:
-
دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة وتنشيط الدورة الاقتصادية.
-
تسريع وتيرة الانتقال الطاقي والبيئي والانتقال الرقمي.
-
دفع التنمية الجهوية وتطوير قطاعات التكوين المهني والتشغيل.
-
تطوير قطاع الموارد المائية، إلى جانب ترقب التوقيع على مشاريع إضافية قيد الدرس بقيمة تناهز 40 مليون يورو تخص قطاع البيئة النظيفة.
شراكة اقتصادية وتجارية متينة
من جهته، وصف الوزير الفيدرالي الألماني الشراكة التونسية الألمانية بالـ”وثيقة” والتي تشهد نمواً متصاعداً، مؤكداً أن ألمانيا تعد أهم سوق لتصدير المنتوجات التونسية، ووجهة رئيسية للصناعات الألمانية (سيارات وتكنولوجيا معلومات) بفضل المزايا التفاضلية وكفاءة الإطارات التونسية.
-
حجم المبادلات: سجلت المبادلات التجارية رقماً قياسياً سنة 2025 تجاوز 5.3 مليار يورو.
-
النسيج المؤسساتي: ينشط في تونس أكثر من 320 مؤسسة ألمانية ذات قيمة مضافة عالية.
-
البعد البشري والأكاديمي: تحتضن الجامعات الألمانية نحو 7500 طالب تونسي ضمن 70 شراكة جامعية، فضلاً عن الإسهامات المتميزة للكوادر الطبية والتقنية التونسية في قطاع الرعاية الصحية بألمانيا.
مواقف مشتركة بشأن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وملف الهجرة
على صعيد العلاقات الإقليمية، شدد الجانب التونسي على حرص تونس على تطوير اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومراجعتها على قواعد الندية والمنافع المتبادلة والترام التام بالتحولات الجيواستراتيجية، فيما أكد الوزير الألماني أهمية تعزيز منطقة المتوسط كـ”منطقة قوة وتعاون”.
وفي ملف الهجرة غير النظامية، أجمع الوزيران على أن المهاجرين هم ضحايا لشبكات الاتجار بالبشر. وأكد النفطي أن تونس تواصل أداء دورها الإنساني بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة وآليات العودة الطوعية، داعياً الشركاء الأوروبيين إلى تجاوز المقاربة الأمنية البحتة واعتماد برامج تنموية حقيقية في بلدان الأصل لتعزيز الاستقرار.