حزب آفاق تونس يصدر بياناً ينتقد فيه تردي الأوضاع المعيشية والخدماتية ويدعو إلى تغيير جذري في السياسات العامة
تونس – “سبق”:
أصدرت الهيئة التنفيذية لحزب “آفاق تونس”، اليوم الأربعاء 3 سبتمبر 2026، بياناً رسمياً للرأي العام،سلطت من خلاله الضوء على تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية والخدماتية في البلاد، معتبرة أن الأزمات المتتالية تعكس قصوراً هيكلياً في السياسات العمومية وغياب الاستباق والتخطيط الاستراتيجي.
أزمات هيكلية في التزود وانتقاد للنموذج الاقتصادي
حذر الحزب في بيانه من استمرار اضطرابات التزود بالماء والكهرباء وندرة المواد الأساسية، مؤكداً أن هذه الإشكاليات ليست ظرفية بل هي حصيلة تراكم اختلالات هيكلية في نموذج اقتصادي يقوم على
“الريع، والبيروقراطية، وتدخل الدولة المفرط وعجز المؤسسات العمومية”.
كما انتقد المقاربات الشعبوية وخطاب شيطنة الفاعلين الاقتصاديين، داعياً إلى الشروع الفوري في التخطيط للاستثمارات الضرورية، وتطوير البنية التحتية، وتنويع مصادر الإنتاج تفادياً لتحول الانقطاعات إلى أزمة مزمنة.
الملف الصحي ووفيات السجون وفاجعة بنقردان
على الصعيد الاجتماعي والإنساني، تابع الحزب تداعيات موجة الحر وما رافقها من انتقادات حول غياب الشفافية في التعامل مع الحالات الصحية الخطيرة وحالات الوفاة، مطالباً بنشر المعطيات الرسمية والتحقيق في كل حالة.
كما دعا إلى الحد من الاكتظاظ وترشيد الإيقاف التحفظي داخل المؤسسات السجنية.
وفيما يتعلق بفاجعة الهجرة غير النظامية في بنقردان، تقدم الحزب بتعازيه لعائلات الضحايا، مستنكراً المقاربات الزجرية الضيقة، ومؤكداً أن حماية الأرواح تقتضي معالجة الجذور الاجتماعية للظاهرة وخاصة البطالة وانسداد الآفاق، وتحويل المناطق الحدودية إلى فضاءات للتنمية.
مطالب سياسية وتشريعية
وفي الجانب السياسي والحقوقي، جدد “آفاق تونس” مطالبته بالإفراج عن الموقوفين في قضايا الرأي والتعبير والنشاط السياسي، مشدداً على ضرورة:
-
ضمان استقلال القضاة وإعادة الاعتبار للمجلس الأعلى للقضاء وإستكمال إرساء المحكمة الدستورية.
-
التخلي عن خطاب التخوين ونظريات المؤامرة.
-
إلغاء المرسوم عدد 54 لسنة 2022 والمرسوم عدد 14 المتعلق بمكافحة المضاربة غير المشروعة، ومراجعة القوانين الزجرية ضماناً لحقوق الحريات.
وختم الحزب بيانه بالتأكيد على أن تونس بحاجة ملحة إلى تغيير جذري يعيد الاعتبار للكفاءة، والتخطيط الاستشراف، وبناء اقتصاد تنافسي ومنفتح يكرس دولة القانون والمؤسسات.