عواطف الشنيتي تطالب بالتسريع في إصدار النصوص التطبيقية لمرسوم الحماية الاجتماعية للعاملات الفلاحيات وتستنكر استمرار تهميشهن
تونس – “سبق”:
وجّهت النائبة بمجلس نواب الشعب، عواطف الشنيتي، دعوة ملحة وعاجلة إلى السلطات المعنية للتسريع في إصدار النصوص والأوامر الترتيبية والتطبيقية الخاصة بالمرسوم المتعلق بالحماية الاجتماعية للعامِلات في القطاع الفلاحي، مؤكدة أنه “لا يوجد أي مبرر منطقي” لاستمرار تأخير تطبيق هذا المرسوم الصادر عن رئيس الجمهورية منذ أكثر من سنتين.
ظروف عمل قاسية ومعاناة يومية بلا تغطية اجتماعية
أوضحت الشنيتي، خلال مداخلة لها ببرنامج “هنا تونس”، أن العامِلات الفلاحيات يواجهن يومياً ظروف عمل قاسية ومخاطر حقيقية جراء التقلبات المناخية الصعبة، مثل الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة والأمطار الفجئية، وغياب أبسط مقومات السلامة المهنية والصحية.
وأشارت النائبة إلى واقع مؤلم تعيشه هذه الفئة، حيث تتكبد العديد منهن أعباء العمل الشاق في سن متقدمة دون أي إحاطة صحية أو سند اجتماعي يضمن كرامتهن، لافتة إلى الإشكاليات الكبرى المتعلقة بفقدان العديد منهن لبطاقات العلاج المجاني (المعروفة بـ”الكرني الأبيض”).
تمويل الصندوق ومساءلة حكومية مرتقبة
شددت عواطف الشنيتي على أن تجسيد مفهوم “الدولة الاجتماعية” يقتضي بالضرورة الوقوف أولاً مع الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتهن العامِلات في القطاع الفلاحي اللاتي يمثلن ركيزة أساسية للأمن الغذائي للبلاد، خاصة بعد إقرار فصل خاص بتمويل صندوق الحماية ضمن قانون المالية.
وفي سياق متابعتها الحثيثة للملف، كشفت النائبة أنها وجهت أسئلة كتابية وشفاهية لكل من رئاسة الحكومة ووزير الشؤون الاجتماعية للمطالبة بكشف الأسباب الحقيقية الكامنة وراء تعطيل إصدار الأوامر الترتيبية، معلنة تمسكها بمواصلة الرقابة البرلمانية وحث الجهات الحكومية على معالجة هذا الملف نهائياً لضمان حقوق هذه الشريحة وتوفير عيش كريم لهن.