رياض شوّد يعلن عن تو توجه لإحداث 1200 شركة أهلية، إدراج الذكاء الاصطناعي في التكوين، وفتح 26 ألف موطن تكوين
تونس – “سبق”:
أكد وزير التشغيل والتكوين المهني، رياض شوّد، أن تنقيح المرسوم عدد 15 لسنة 2022 المتعلق بالشركات الأهلية قد أسهم بشكل ملحوظ في الرفع من نوايا إحداث هذا الصنف من المؤسسات، مشيراً إلى أن الوزارة رصدت إلى حد الآن نوايا لإحداث حوالي 1200 شركة أهلية بمختلف جهات الجمهورية، مع انخراط متزايد لخريجي التعليم العالي ضمن هذه المشاريع.
جاءت تصريحات الوزير، اليوم الإثنين 7 سبتمبر 2026، لدى إشرافه على موكب تكريم المتفوقين من خريجي مراكز التكوين المهني، حيث استعرض أبرز التوجهات الاستراتيجية للقطاع والإجراءات الجديدة المعتبرة للسنة التكوينية 2026-2027.
منصة رقمية وآليات تمويل لدعم الشركات الأهلية
أوضح رياض شوّد أن وزارة التشغيل تعكف على إحداث منصة خاصة بالشركات الأهلية بلغت مراحلها النهائية للتطوير، وتهدف إلى تسهيل الإجراءات الإدارية ومرافقة الباعثين. كما تعمل الوزارة بالتوازي على نسج شراكات فعلية مع القطاعين العام والخاص لتوفير آليات تمويل ملائمة تساعد هذه الشركات على الانطلاق ومواصلة نشاطها بنجاح.
وشدد الوزير على أن الغاية الأساسية من دعم هذا الخيار التنموي تتمثل في خلق مواطن شغل قارة، تعزيز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي، ودفع عجلة الاستثمار الحقيقي في المناطق الداخلية.
التكوين المهني: خيار استراتيجي للحد من البطالة وإحداث 12 مخبراً للذكاء الاصطناعي
وفي ما تعلق بمنظومة التكوين المهني، اعتبر شوّد أنها تظل من أكثر المسارات ضماناً للحد من البطالة وتحسين فرص النفاذ لسوق الشغل، لا سيما وأن الطلب بات يرتكز اليوم على الكفايات والمهارات والقدرة على مواكبة المهن الحديثة أكثر من اعتماده على الشهائد الأكاديمية وحدها.
وفي خطوة مواكبة للتحولات الرقمية، أعلن وزير التشغيل عن إدراج الذكاء الاصطناعي ضمن البرامج التكوينية، مبيناً أنه سيتم مع بداية السنة التكوينية الجديدة إحداث 12 مخبراً للذكاء الاصطناعي بعدد من مراكز التكوين المهني، لتمكين المتكونين من توظيف هذه التقنيات الحديثة وصقل مهاراتهم الرقمية.
أرقام ومستجدات العودة التكوينية 2026-2027
شهدت العودة التكوينية الجديدة رزمة من الإجراءات التطويرية والإصلاحية البارزة، من أبرزها:
-
فتح حوالي 26 ألف موطن تكوين بمختلف مراكز التكوين المهني على المستوى الوطني.
-
إقبال لافت لحاملي البكالوريا: حيث اختار حوالي 6 آلاف مترشح من حاملي شهادة البكالوريا الالتحاق بمسارات التكوين المهني، بما يعكس تغيراً جذرياً في النظرة المجتمعية لهذا القطاع.
-
تطوير البنية التحتية والإقامة: توفير أكثر من 17 ألف سرير بالمبيتات، وتطوير ظروف الإعاشة والإقامة.
-
إحداث اختصاصات جديدة: تم تعديل خارطة التكوين عبر إحداث 6 اختصاصات حديثة تماشياً مع متطلبات السوق، من أبرزها اختصاص “مرافق حياة” واختصاصات مرتبطة بمنظومة الطاقة الشمسية وشبكات الاتصال.
-
الرقمنة الشاملة: اعتماد منظومة التسجيل عن بُعد والدفع الإلكتروني لتسهيل الإجراءات الإدارية للمترشحين.
وختم الوزير بالتأكيد على وجود تكامل وثيق بين منظومتي التكوين والتشغيل، عبر المزود الميداني للكفايات (مراكز التكوين) وآليات التوجيه والمرافقة وربط المنتفعين بخطوط التمويل التي تتيحها الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل.