قادة العالم يجتمعون في الأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي، أزمات الشرق الأوسط وأوكرانيا في صدارة جدول الأعمال
تونس – “سبق”:
يشارك نحو 130 رئيس دولة وحكومة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع، وسط ترقب لحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للعام الثاني على التوالي، وتمركز المناقشات حول اتساع رقعة الصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، إلى جانب مخاطر وتحديات الذكاء الاصطناعي.
تحديات النظام الدولي وأزمة القيادة والتمويل
تأتي قمة هذه السنة في وقت يواجه فيه النظام الدولي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية ضغوطاً متزايدة، بينما تكافح الأمم المتحدة للحفاظ على دورها وتأثيرها في ظل انتقادات ترمب الذي خفض الإسهامات الأمريكية وانسحب من عشرات المنظمات التابعة للمنظمة الدولية.
ومما يزيد أزمة الثقة والتمويل تعقيداً التساؤلات بشأن هوية الأمين العام المقبل للمنظمة التي يبلغ عمرها 80 عاماً؛ إذ تنتهي ولاية أنطونيو غوتيريش بنهاية عام 2026، من دون وجود مرشح واضح في الصدارة لخلافته. في السياق ذاته، يغيب الرئيس الصيني شي جينبينغ عن اجتماعات نيويورك مفضلاً عقد محادثات ثنائية مع ترمب في واشنطن يوم الخميس المقبل.
لقاءات رفيعة ومحادثات حول الأزمات الكبرى
أفاد دبلوماسيون بأن مجلس الأمن الدولي (المؤلف من 15 دولة عضواً) ربما يعقد اجتماعات عالية المستوى بشأن أوكرانيا، والذكاء الاصطناعي، والشرق الأوسط، تتضمن مباحثات مرتقبة مع قادة عرب.
ومن المقرر أن يلقي الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، كلمة أمام الجمعية العامة يوم الأربعاء، بينما يلقي رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو كلمة يوم الخميس، وسط تسليط الضوء على ملاحقته من المحكمة الجنائية الدولية بشبهة ارتكاب جرائم حرب في غزة.
الوفد الفلسطيني وغياب عباس الشخصي
ولن يحضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعات الجمعية العامة شخصياً للعام الثاني على التوالي، بعد أن رفضت الولايات المتحدة (الدولة المضيفة) منحه تأشيرة دخول مجدداً. في المقابل، صوّتت الجمعية العامة يوم الخميس على السماح لعباس بإلقاء كلمته عبر رابط فيديو.
الحرب في أوكرانيا وتحديات الشتاء
يتضمن جدول الأعمال أيضاً الحرب الروسية في أوكرانيا المستمرة لأكثر من 4 أعوام؛ حيث يُنتظر أن يلقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كلمتيهما، في وقت يسعى فيه زيلينسكي لتعزيز موقف بلاده قبل حلول شتاء قاسٍ جديد، وسط عجز مجلس الأمن عن اتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء النزاع بسبب استخدام روسيا لحق النقض (الفيتو).
سبق صوتك .. يسبقك