وزير الخارجية يشارك في اجتماع فريق اتصال منظمة التعاون الإسلامي بنيويورك ويؤكد ضرورة التصدي للإسلاموفوبيا وحماية حقوق المسلمين بأوروبا
تونس – “سبق”:
شارك وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، يوم الإثنين 21 سبتمبر 2026 بنيويورك، في اجتماع فريق اتصال منظمة التعاون الإسلامي بشأن مسلمي أوروبا، وذلك على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
دور الجاليات المسلمة ورفض مظاهر التمييز والكراهية
أكد الوزير في مداخلته أن الجاليات المسلمة تمثل جزءاً أصيلاً من النسيج الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للمجتمعات الأوروبية، مشدداً على أن إسهاماتها المتواصلة تستوجب مزيداً من حماية الحقوق وتعزيز المشاركة الإيجابية في بلدان الإقامة.
وأعرب النفطي عن انشغال تونس العميق إزاء استمرار مظاهر الكراهية والاعتداءات التي تستهدف المسلمين ورموزهم ومقدساتهم الدينية، داعياً إلى ضرورة التصدي للخطابات الشعبوية والمتطرفة التي توظف قضايا الهجرة والهوية والدين لإذكاء التمييز والإقصاء ضمن إطار سيادة القانون وحقوق الإنسان.
مقاربة شاملة لمواجهة الإسلاموفوبيا وتفعيل الحوار بين الحضارات
شدد الوزير على أن مكافحة ظاهرة الإسلاموفوبيا تتطلب مقاربة شاملة تتجاوز الأطر القانونية والأمنية البحتة، لتشمل معالجة الجذور الفكرية والثقافية والاجتماعية، وذلك عبر:
-
تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان.
-
تطوير المناهج التعليمية وتكريس قيم التسامح.
-
تشجيع الإعلام المسؤول والتصدي لخطاب الكراهية والمعلومات المضللة، لا سيما في الفضاء الرقمي.
وفي هذا السياق، التذكير بدور تونس الرائد في ترسيخ أسس التعايش، مشيراً إلى تنظيمها بالتعاون مع منظمة الإيسيسكو وتحالف الأمم المتحدة للحضارات لندوة تونس الدولية حول تفعيل دور التحالف في دعم السلم والأمن الدوليين (نوفمبر 2025)، وما أسفرت عنه من دعوات لتحويل الحوار إلى مبادرات عملية وملموسة.
دعم تونسي متواصل لجهود منظمة التعاون الإسلامي
اختتم وزير الخارجية مداخلته بتجديد تأكيد دعم تونس الثابت لكافة جهود منظمة التعاون الإسلامي الرامية إلى تحسين أوضاع المسلمين في القارة الأوروبية، والدفاع عن حقوقهم المشروعة، وتعزيز اندماجهم الإيجابي والفاعل، مبدياً استعداد تونس التام لمواصلة الإسهام الفاعل في الجهود الجماعية لمكافحة ظاهرة الإسلاموفوبيا وتكريس قيم الاحترام المتبادل والسلم الدوليين.