في قاعدة العوينة العسكرية: الولايات المتحدة تسلّم الجيش التونسي 48 عربة مدرعة من طراز “هامفي”
تونس — منصة “سبق” الرقمية
في خطوة إستراتيجية جديدة تعكس عمق العلاقات العسكرية بين البلدين، سلّمت الحكومة الأمريكية رسمياً شحنة تضم 48 عربة مدرعة متعددة المهام عالية الحركة من طراز (HMMWV – هامفي) إلى جيش الطيران والبر التونسي.
وجاء ذلك خلال حفل رسمي مهيب أقيم في الثكنة والقاعدة العسكرية بالعوينة في العاصمة تونس.
وشهدت مراسم التسليم حضوراً رفيع المستوى؛ حيث شارك فيها السفير الأمريكي بتونس، السيد بيل بزي، إلى جانب ثلة من القادة العسكريين والمسؤولين المدنيين السامين من كلا الجانبين التونسي والأمريكي.
ويندرج تسليم هذه الدفعة من العربات الميدانية الحديثة في إطار الالتزام الراسخ والمستمر للحكومة الأمريكية بتعزيز القدرات العملياتية واللوجستية للجيش التونسي، بالتوازي مع دعم نمو وازدهار القطاع الاقتصادي الدفاعي في الولايات المتحدة الأمريكية.
تعزيز الجاهزية القتالية والاستجابة السريعة للتهديدات
ومن المنتظر أن تسهم هذه العربات المدرعة والمجهزة لأقسى الظروف المناخية والتضاريسية في:
-
تطوير الكفاءة الميدانية: تعزيز قدرة الوحدات العسكرية التونسية على إجراء التمارين والتدريبات المشتركة والمختلطة بنجاعة أكبر.
-
الاستجابة السريعة: الرفع من مستوى الجاهزية والسرعة في تنفيذ العمليات العسكرية ومكافحة الإرهاب وحماية الحدود الوطنية.
يُذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية تجمعها شراكة تعاون وثيقة ممتدة لأكثر من أربعة عقود مع تونس، باعتبارها شريكاً إستراتيجياً وحليفاً رئيسياً من خارج حلف شمال الأطلسي “الناتو” (NATO)؛ حيث يشمل هذا التعاون مجالات متعددة أبرزها إدارة العمليات الميدانية، التدريب المتقدم، والدعم اللوجستي.
ويمثل تسليم هذه المدرعات خطوة مفصلية إضافية في مسار توسيع آفاق التعاون والتكامل بين القوات المسلحة الأمريكية والتونسية.
السفير الأمريكي: التزام يمتد لـ 229 عاماً لدعم الاستقرار الإقليمي
وفي كلمة ألقاها خلال الحفل، صرّح السفير الأمريكي بيل بزي قائلاً:
“إن التعاون الأمني يمثل الركيزة الأساسية والصلبة في العلاقات الدبلوماسية التاريخية بين الولايات المتحدة وتونس، والتي تمتد لقرابة 229 عاماً كاملة”.
وأضاف بزي مؤكداً على أبعاد هذه الشحنة: “يجسد تسليم 48 عربة مدرعة من طراز HMMWV اليوم إلى الجيش التونسي متانة شراكتنا التاريخية وعمقها.
إن تعزيز القدرات المدرعة واللوجستية لتونس يوسع حتماً من قدرتنا المشتركة على دعم الاستقرار الإقليمي في منطقة حوض المتوسط وشمال إفريقيا، والاضطلاع بالجهود الأمنية التعاونية، فضلاً عن تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية عند الأزمات”.
سبق صوتك .. يسبقك