النفطي بنيويورك: تونس تطالب بإدراج مسألة المياه ضمن أولويات أجندة الأمم المتحدة
تونس – “سبق”:
أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، خلال مشاركته يوم الخميس 24 سبتمبر 2026 في فعالية وزارية رفيعة المستوى بعنوان “متحدون من أجل المياه: دعوة إلى العمل الجماعي” على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن تونس تدعم بقوة كافة الجهود الرامية إلى إدراج قضية المياه ضمن أولويات الأجندة الأممية والمحادثات الدولية.
الأمن المائي ركيزة للاستقرار والتنمية المستدامة
أبرز الوزير في مداخلته أن الأمن المائي يمثل ركيزة أساسية لا غنى عنها لتحقيق التنمية المستدامة، الأمن الغذائي، الصحة العمومية، والاستقرار الإقليمي والدولي. وشدد على ضرورة تعزيز العمل الجماعي المشترك لمواجهة التحديات المتزايدة المتمثلة في تنامي الطلب على الموارد المائية، شح المياه، التلوث، وتواتر الكوارث والأزمات المرتبطة بالتغيرات المناخية.
التجربة التونسية واستراتيجية المياه في أفق 2050
استعرض النفطي التجربة التونسية الريادية في قطاع المياه، مسلطاً الضوء على الخبرات والمكاسب التي راكمتها البلاد بفضل الاستثمارات الهامة في البنية التحتية المائية، لا سيما في مجالات:
-
تعبئة الموارد المائية ونقلها.
-
تأمين التزويد بالماء الصالح للشراب وخدمات التطهير.
-
إعادة استخدام المياه المعالجة.
وفي المقابل، لم يخفِ الوزير حجم التحديات الهيكلية والمناخية التي تواجهها تونس، وعلى رأسها الإجهاد المائي، تواتر فترات الجفاف، تراجع مخزونات السدود، وارتفاع كلفة الطاقة المرتبطة بإدارة وتسيير المنظومات المائية.
وأشار في هذا السياق إلى أن استراتيجية المياه في أفق 2050 تهدف إلى تعزيز الأمن المائي عبر تحسين كفاءة الاستهلاك، توسيع نطاق إعادة استخدام المياه المعالجة، خفض استهلاك الطاقة، وتطوير الموارد المائية غير التقليدية.
غير أن تنفيذ هذه البرامج الطموحة —بحسب الوزير— يتطلب تعبئة موارد مالية ضخمة، مما يبرز الحاجة الماسة لتعزيز التضامن الدولي وتوفير تمويلات ملائمة وميسّرة لتقليص الفجوة بين الطموحات وقدرات التنفيذ.
تطلع فاعل نحو المحافل الدولية المقبلة
في ختام كلمته، تجديد حرص تونس التام على الإسهام الفاعل والمؤثر في إنجاح محطتين دوليتين بارزتين، هما مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 والمنتدى العالمي للمياه في دورته الحادية عشرة سنة 2027، بما يسهم في تسريع تنفيذ الالتزامات الدولية وتحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالمياه والصرف الصحي.