تصعيد دبلوماسي وإقليمي خطير بالقرن الإفريقي: مصر تطرد دبلوماسياً إثيوبياً.. وإريتريا تققطع علاقاتها مع أديس أبابا
القاهرة، أسمرة، أديس أبابا – “سبق”:
شهدت العلاقات الإقليمية في منطقة القرن الإفريقي ووضعية مصر وإثيوبيا تصعيداً دبلوماسياً مفاجئاً، على خلفية أزمة “سد النهضة” واتهامات متبادلة بتأجيج الصراع المتجدد في إقليم تيغراي، مما دفع القاهرة إلى إعلان دبلوماسي إثيوبي “شخصاً غير مرغوب فيه”، بالتزامن مع قطع إريتريا لعلاقاتها الدبلوماسية مع أديس أبابا.
أولاً: مصر ترد بالمثل وتطرد دبلوماسياً إثيوبياً
أعلنت السلطات المصرية، اليوم، عن طرد دبلوماسي إثيوبي في القاهرة وإعلانه “شخصاً غير مرغوب فيه” مع منحه مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد، وذلك رداً على قرار حكومة أديس أبابا طرد دبلوماسي مصري.
ووصف مسؤول مصري، في تصريحات أوردتها قناة “القاهرة الإخبارية”، القرار الإثيوبي بأنه “مؤسف وغير مبرر”، مؤكداً أن القاهرة التزمت تاريخياً بسياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ومتهماً أديس أبابا بمحاولة إلقاء اللوم على أطراف خارجية لتغطية أزماتها الداخلية المتلاحقة. وأوضح المسؤول أن الإجراء المصري اتُّخذ تطبيقاً لمبدأ المعاملة بالمثل.
ثانياً: إريتريا تقطع العلاقات الدبلوماسية وتغلق سفارتها في أديس أبابا
على صعيد متصل، أعلنت أسمرة قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا وإغلاق سفارتها، رداً على قرار أديس أبابا إغلاق سفارتها في إريتريا واعتبار 10 دبلوماسيين إريتريين أشخاصاً غير مرغوب فيهم (مع منحهم 48 ساعة للمغادرة).
وجاء هذا التوتر العنيف عقب سماع دوي انفجارات ليلية في أديس أبابا، بالتزامن مع اتقادات وجهتها الحكومة الإثيوبية لكل من مصر، السودان، وإريتريا بدعم “الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي” التي شنت هجوماً واسعاً على القوات الحكومية، مما ينذر بعودة الحرب الأهلية المدمرة التي شهدتها البلاد بين 2020 و2022. وفي الوقت الذي نفت فيه كل من مصر والسودان هذه الاتهامات، أكدت أسمرة أن قطع العلاقات جاء كخيار حتمي للرد بالمثل.
ثالثاً: دعوات أممية للتهدئة وتحذيرات من اتساع رقعة الصراع
أمام هذا التصعيد المتسارع، حثت مفوضية الاتحاد الإفريقي الدول المعنية على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والامتناع عن أي تصرفات أو تصريحات من شأنها تفاقم التوتر وتقويض الأمن والاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل تجدد الاشتباكات في إقليم تيغراي التي تمثل أكبر تهديد استقرار في إثيوبيا منذ انتهاء حرب السنوات الثلاث.
سبق صوتك .. يسبقك