لتسهيل التصدير ونفاذ الأدوية للأسواق العالمية: دعوات لتسريع اعتماد نظام “eCTD” الرقمي في الصناعات الصيدلانية بتونس
تونس العاصمة – “سبق”:
دعا مهنيون وخبراء في قطاع الدواء والصناعات الصيدلانية إلى مرافقة المؤسسات الوطنية بصفة تدريجية لمعاضدة جهودها في اعتماد النظام التنظيمي الرقمي الجديد “eCTD”، مشددين على أهمية توفير الأدوات والمسارات والهياكل التنفيذية اللازمة لتسريع هذا التحول الهيكلي.
وجاءت هذه التوصيات خلال ندوة نظمتها غرفة التجارة والصناعة بتونس تحت عنوان: “الصناعات الصيدلانية التونسية: الانتقال إلى نظام eCTD والرقمنة والتنافسية المستدامة”.
وأكد المشاركون، وفق بلاغ صادر عن الغرفة يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، على ضرورة تعزيز التكوين وتطوير الكفاءات في المجالات التنظيمية والرقمية، بما يضمن استيعاب المؤسسات متطلبات النظام الجديد وتطبيقه بكفاءة وفاعلية.
ما هو نظام “eCTD” وما أهميته الدولية؟
ويُعدّ نظام eCTD (Electronic Common Technical Document) صيغة رقمية موحدة معتمدة دولياً، وضعتها الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة، وتُستخدم في قطاع الصناعات الصيدلانية لتقديم ملفات طلبات الحصول على تراخيص الترويج للأدوية في الأسواق (AMM) وإدارة مختلف مراحل دورة حياتها.
وأوضحت غرفة التجارة والصناعة بتونس أن اعتماد هذا المعيار الدولي سيعزز من:
-
مصداقية وإشعاع الصناعات الصيدلانية التونسية لدى الهياكل والشركاء الدوليين.
-
تسهيل نفاذ الأدوية التونسية إلى أسواق خارجية جديدة وتوسيع حضورها الإقليمي والدولي.
بالأرقام: مقومات قطاع صيدلاني استراتيجي في تونس
وتستند هذه الخطوة التحولية إلى أرضية صلبة يمتلكها قطاع الصناعات الصيدلانية في تونس، وفق أحدث بيانات وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي، والتي تبرز حجم وقوة القطاع عبر المؤشرات التالية:
-
النسيج الصناعي: أكثر من 80 وحدة إنتاج، وأكثر من 40 مخبراً صيدلانياً، إلى جانب أكثر من 40 مؤسسة ذات مساهمة أجنبية.
-
التشغيل والاستثمار: توفير أكثر من 13 ألفاً و500 موطن شغل مباشر، باستثمارات متراكمة تتجاوز 1.4 مليار دينار.
-
السيادة الدوائية: تصنيع أكثر من 3400 دواء محلياً، حيث يتم إنتاج 3 أدوية من بين كل 4 أدوية مُستهلكة في السوق التونسية داخل البلاد (تغطية الحتمية الذاتية).
-
التصدير والنمو: تتجاوز قيمة صادرات القطاع 200 مليون دينار (تضاعفت 3 مرات خلال 5 سنوات)، لتشكل حالياً 18% من إجمالي الإنتاج الوطني للأدوية.