تأجيل قضية الكيروزين ضد عبد الكريم الهاروني ومحمد فريخة لـ 18 جوان
تأجيل قضية الكيروزين ضد عبد الكريم الهاروني ومحمد فريخة لـ 18 جوان

تأجيل قضية الكيروزين ضد عبد الكريم الهاروني ومحمد فريخة لـ 18 جوان

ملفات الفساد المالي: استئناف تونس تؤجل قضية “صفقة الكيروزين الفاسدة” ضد الهاروني وفريخة وترفض الإفراج عنهما

تونس — منصة “سبق” الرقمية (قصر العدالة)

قررت الدائرة الجنائية عدد 37 المختصة في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس، أمس الخميس 4 جوان 2026، تأجيل النظر في قضية الفساد المالي الكبرى المرتبطة بشركة طيران «سيفاكس أيرلاينز» والمرفوعة ضد وزير النقل الأسبق والقيادي في حركة النهضة عبد الكريم الهاروني، ورجل الأعمال وصاحب الشركة محمد فريخة، إلى جانب إطارين سابقين بالشركة الوطنية لتوزيع البترول «عجيل»، وحددت الدائرة جلسة يوم 18 جوان الجاري لمواصلة النظر في الملف.

ورفضت هيئة الدائرة مجدداً كافة مطالب الإفراج المؤقت المقدمة من قِبل هيئات الدفاع لفائدة المتهمين الموقوفين، وقررت الإبقاء عليهم خلف القضبان في حالة إيقاف تحفظي إلى حين استكمال المرافعات القضائية في هذه القضية، التي تصنف كواحدة من أضخم ملفات استغلال النفوذ وهدر المال العام المرتبطة بصفقات وقود الطائرات “الكيروزين”.

قائمة المتهمين في قفص الاتهام والأحكام الابتدائية الصادرة ضدّهم

 

ويشمل هذا الملف القضائي الثقيل عدداً من المسؤولين السياسيين والإداريين البارزين، وهم:

  • عبد الكريم الهاروني: وزير النقل الأسبق والقيادي بحركة النهضة.

  • محمد فريخة: رجل الأعمال، مؤسس شركة «سيفاكس أيرلاينز»، والنائب البرلماني السابق عن حركة النهضة.

  • إطارات شركة «عجيل» الحكومية: المدير العام السابق للمؤسسة البترولية المنصف الماطوسي، ومساعده الحبيب الملوح.

  • سالم الميلادي: وزير النقل الأسبق الذي شغل لاحقاً خطة مدير عام بشركة سيفاكس الخاصة.

وكانت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت أحكاماً ابتدائية بإدانة المتهمين في 3 فيفري 2026، حيث قضت بسجن محمد فريخة لمدة 7 سنوات، وسجن عبد الكريم الهاروني لمدة سنتين (2)، والحكم بـ 6 سنوات سجناً في حق إطاري المؤسسة البترولية العمومية «عجيل»، مع تسليط خطايا مالية ثقيلة على جميع المتهمين بالتضامن بينهما.

وجاء الطور الاستئنافي الجاري بعد أن طعنت النيابة العمومية في الحكم الصادر بحق الهاروني، مطالبة بتشديد العقوبة السجنية ضده.

أصل الحكاية: ديون بـ 20 مليون دينار وتضارب مصالح صارخ

تعود وقائع هذه القضية المثيرة للجدل إلى سنة 2012، إبان إشراف عبد الكريم الهاروني على حقيبة وزارة النقل؛ حيث تم تزويد شركة الطيران الخاصة «سيفاكس أيرلاينز» بكميات ضخمة ومهولة من وقود الطائرات (الكيروزين) من قِبل شركة «عجيل» البترولية الحكومية، وسط تسهيلات استثنائية وغير قانونية في عمليات التزود والدفع رغم المؤشرات على التعثر المالي للشركة الخاصة.

وكشفت أبحاث وتدقيقات القطب القضائي الاقتصادي والمالي عن تراكم ديون هامة جداً وغير مستخلصة لفائدة خزينة الدولة ومؤسسة «عجيل» تجاه شركة سيفاكس، قُدّرت بحوالي 19 إلى 20 مليون دينار تونسي.

واعتبرت التقارير الرقابية الرسمية هذا الإجراء إخلالاً جسيماً بواجب حماية المال العام تسييراً مشوباً بشبهات فساد مالي وإداري متراكبة، شملت منح رخص استغلال، تسهيلات تجديد، وإدراج بالبورصة دون ضمانات كافية، إلى جانب تضارب المصالح الصارخ الذي تجسد في التحاق وزير نقل سابق بإدارة الشركة الخاصة براتب سنوي مرتفع لخدمة مصالح حزبية وسياسية ضيقة.

التكييف القانوني وفق الفصل 96 من المجلة الجزائية

يدور التكييف القانوني والاتهامات الموجهة للمظنون فيهم في هذا الملف أساساً حول مقتضيات الفصل 96 من المجلة الجزائية التونسية، والذي يعاقب على:

  • استغلال موظف عمومي أو شبهه لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره.

  • الإضرار بالإدارة ومخالفة التراتيب والمنظومات الإدارية المعمول بها قانوناً.

وتضيف أوراق القضية شبهات ثقيلة تتعلق بالتفريط في مصالح الدولة وتمرير امتيازات عينية وتجارية لشركات خاصة دون استخلاص ناجع، مما يضع هذا الملف في صلب قضايا مكافحة الفساد وتطهير المرفق العام المرتبطة بملفات العشرية الماضية.

عن admin

شاهد أيضاً

حكم بسجن المحامية سنية الدهماني لمدة عامين واستئناف الدفاع يوقف التنفيذ

حكم بسجن المحامية سنية الدهماني لمدة عامين واستئناف الدفاع يوقف التنفيذ

حكم ابتدائي بسجن المحامية سنية الدهماني لمدة عامين على خلفية تصريحات تخص وضعية السجون تونس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *