جمعية أطفال تونس: ارتفاع إصابات التوحد وكلفة العلاج تفوق 1000 دينار
جمعية أطفال تونس: ارتفاع إصابات التوحد وكلفة العلاج تفوق 1000 دينار

جمعية أطفال تونس: ارتفاع إصابات التوحد وكلفة العلاج تفوق 1000 دينار

تكلفة تتجاوز 1000 دينار شهرياً: جمعية أطفال تونس تدق ناقوس الخطر حول تزايد إصابات التوحد ونقص المراكز المتخصصة

صفاقس — منصة “سبق” الرقمية

أكّدت رئيسة جمعية أطفال تونس لذوي الحاجيات الخصوصية والتوحد، السيدة سنية الكراي، اليوم الجمعة 5 جوان 2026، تسجيل ارتفاع مستمر ومتواصل في عدد المصابين باضطراب طيف التوحد على المستوى العالمي، بما في ذلك تونس؛ مشيرة إلى أن عدد الحالات المكتشفة يشهد تزايداً ملحوظاً من سنة إلى أخرى.

وأوضحت الكراي، خلال ندوة صحفية نظمتها الجمعية اليوم بمدينة صفاقس، أن الإشكال الحقيقي في البلاد لا يقتصر فقط على الارتفاع المضطرد في عدد المصابين، بل يمتد ليشمل المحدودية الشديدة للمراكز المختصة القادرة على الاستجابة للخصوصيات الدقيقة والفريدة لهذه الفئة.

وبيّنت رئيسة الجمعية أن أغلب المراكز الرعائية الموجودة في تونس حاليّاً تستقبل بصفة مختلطة مختلف فئات الأطفال ذوي الحاجيات الخصوصية؛ بمَن فيهم الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم أو اضطرابات النطق، إلى جانب أطفال التوحد.

وأضافت أن غياب مراكز متخصصة ومنفصلة حسب نوع الإعاقة أو الاضطراب يجعل عملية الإحاطة والتأهيل أكثر تعقيداً وصعوبة، مؤكدة على الضرورة الملحة لتطوير خدمات صحية وتربوية أكثر تخصصاً تضمن التكفل الأمثل بأطفال التوحد والاستجابة التامة لاحتياجاتهم الخاصة.

عبء مالي ثقيل وتكلفة باهظة ترهق كاهل العائلات التونسية

وفي سياق متصل، أفادت سنية الكراي بأن كلفة التكفل المالي بطفل واحد مصاب باضطراب طيف التوحد باتت تمثل عبئاً ماليّاً خانقاً وكبيراً على العائلات التونسية؛ إذ قد تتجاوز الكلفة 1000 دينار تونسي شهريّاً، وأحياناً أكثر من ذلك بكثير، بحسب احتياجات كل طفل وطبيعة برامج التأهيل والعلاج التي يتطلبها وضعه.

وأشارت إلى أن الأطفال المصابين بطيف التوحد يحتاجون إلى سلة متابعة مستمرة ومتعددة الاختصاصات تشمل بالتفصيل:

  • التأهيل النفسي والتربوي: لتعزيز السلوك والقدرات الذهنية.

  • حصص تقويم النطق وعلاج اضطرابات الكلام.

  • العلاج الوظيفي والحركي.

  • المصاريف الجانبية: ككلفة النقل اليومي والتجهيزات والمعدات الخاصة، وهو ما يضاعف من حجم الأعباء التي تتحملها الأسر بمفردها.

التكوين المهني وصناعة الحلويات: آفاق واعدة للإدماج الاجتماعي

كما أبرزت رئيسة الجمعية أن من بين الأهداف الأساسية للندوة الصحفية المنعقدة اليوم، هو تسليط الضوء على تجربة نموذجية ورائدة لإدماج وتأهيل أطفال التوحد عبر قنوات التكوين المهني، وتحديداً في مجال صناعة الحلويات وغيرها من الاختصاصات اليدوية، مؤكدة أن هذه المبادرات الميدانية تساهم بفاعلية في تعزيز الإدماج المهني والاجتماعي الحقيقي لهذه الفئة.

وأضافت الكراي أن اللقاء تضمن استعراضاً شاملاً لنتائج هذه التجربة الناجحة، وتخلله تقديم شهادات حية ومؤثرة من المستفيدين المباشرين وعائلاتهم، إلى جانب بحث آفاق تطوير برامج التكوين والتشغيل الموجهة لفائدة أطفال التوحد في تونس، بما يفتح أمامهم فرصاً أرحب وأوسع للاندماج الفعلي في سوق الشغل وتحقيق استقلاليتهم الذاتية والمادية.

عن admin

شاهد أيضاً

أمريكا تؤكد تشجيع الاستثمار في تونس والنفطي يطالب بتيسير التنقل

أمريكا تؤكد تشجيع الاستثمار في تونس والنفطي يطالب بتيسير التنقل

في احتفال عيد الاستقلال: السفير الأمريكي يؤكد الحرص على دفع الاستثمار والنفطي يدعو لتيسير التنقل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *