جمعية طب الإدمان تطالب بتنقيح القانون 52 في البرلمان التونسي
جمعية طب الإدمان تطالب بتنقيح القانون 52 في البرلمان التونسي

جمعية طب الإدمان تطالب بتنقيح القانون 52 في البرلمان التونسي

مجلس نواب الشعب: جمعية طب الإدمان تدعو لاعتباره مرضاً مزمناً وتعديل القانون 52

 

دعت الجمعية التونسية لطبّ الإدمان، خلال جلسة استماع صلب لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب المنعقدة اليوم الجمعة 22 ماي 2026 بقصر باردو، إلى ضرورة إدراج الإدمان تشريعياً كـ “مرض مزمن له انتكاسات”. وتأتي هذه الجلسة في إطار مناقشة مقترح القانون المتعلق بتنقيح القانون عدد 52 المؤرخ في 18 ماي 1992 والمتعلق بمكافحة جرائم المخدرات، بهدف التأسيس لمقاربة صحية وعلاجية بديلة عن المقاربة الزجرية السجنية.

وحثت الجمعية، وفق بلاغ أصدره البرلمان، على تعديل المنظومة التشريعية لاعتماد بروتوكول طبي يضمن السرية التامة والخصوصية لطالبي العلاج، بما يساهم في تشجيع المستهلكين على طلب التكفل الطبي، تكريساً للحق في الصحة المضمون بمقتضى الفصل 43 من الدستور التونسي.

أرقام وإحصائيات حول تطور نسب الاستهلاك

واستعرضت الجمعية أمام نواب الشعب بيانات دراسة وطنية شملت عينات من مؤسسات تربوية بمختلف جهات البلاد، كشفت عن مؤشرات وصفت بالدقيقة حول الظاهرة:

  • المخدرات عبر الحقن: ارتفع عدد مستهلكي المخدرات عبر الحقن في الفئة العمرية (15 – 17 سنة) من 7000 سنة 2009 إلى 9800 سنة 2017، مما أسهم في تزايد مخاطر انتشار فيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) والالتهاب الكبدي الفيروسي.

  • نسبة الاستهلاك العام: ارتفعت نسبة من استهلكوا مواد مخدرة لمرة واحدة على الأقل في حياتهم من 24.6% سنة 2009 إلى 31% سنة 2017، بالتوازي مع ارتفاع عدد القضايا المحالة على المحاكم وحجم المحجوزات.

وأشارت الجمعية إلى أن هذه المعطيات تؤكد بوضوح عجز المعالجة السجنية بمفردها عن التصدي للظاهرة، مبرزة أن الخوف من الوصم الاجتماعي والتبعات القانونية يدفع بالكثيرين إلى العزوف عن طلب الإحاطة النفسية والطبية.

تحديات فنية وتجربة “مركز تانيت” بمستشفى الرازي

وتطرقت اللجنة العلمية للجمعية إلى حجم التحديات المطروحة في النقاط التالية:

  1. المواد المستحدثة: صعوبة التعرف عبر التحاليل المخبرية العادية على الأنواع الجديدة والتركيبات المستحدثة من المخدرات.

  2. التدفق غير القانوني: التحديات الأمنية واللوجستية المرتبطة بسبل تدفق هذه المواد عبر الحدود.

وفي المقابل، استعرضت الجمعية تجربة “مركز تانيت” الذي تم إحداثه بمستشفى الرازي بمنوبة وانطلق في العمل منذ 8 مارس 2023 كآلية متخصصة لمعالجة النساء اللاتي يواجهن صعوبات في الوصول إلى العلاج بمرونة وسرية تامة تجنباً للوصم.

تفاعل نيابي ومطالب بمقاربة وقائية شاملة

من جهتهم، عبر أعضاء لجنة التشريع العام عن دعمهم للمجهودات الطبية والإنسانية التي يقودها “مركز تانيت”، مطالبين ببحث آليات إسناده وإحداث مراكز مماثلة في بقية ولايات الجمهورية.

واعتبر النواب أن الأرقام والمؤشرات المعروضة تستوجب تدخلاً عاجلاً يعتمد على مقاربة شاملة تدمج الأبعاد التربوية والثقافية والأمنية والصحية، مع التركيز على دعم آليات الوقاية والتقصي المبكر قبل الوصول إلى المراحل العلاجية المتأخرة.

عن admin

شاهد أيضاً

المستشفى الجهوي بقبلي يدعم قسم الإنعاش الجراحي بتجهيزات جديدة

المستشفى الجهوي بقبلي يدعم قسم الإنعاش الجراحي بتجهيزات جديدة

المستشفى الجهوي بقبلي يدعم قسم الإنعاش الجراحي بآلة تصوير بالصدى متطورة تَدعّم قسم الإنعاش الجراحي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *