بحضور رئيسة البعثة الأممية: تونس تحتضن اجتماع آلية الحوار المصغّر “4+4” لدفع التسوية السياسية في ليبيا
تونس — منصة “سبق” الرقمية
استقبل وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، السيد محمّد علي النفطي، اليوم الجمعة 5 جوان 2026، السيدة هانا تيته، الممثّلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وتأتي هذه المقابلة الرسمية في إطار زيارة عمل تهدف إلى التشاور المعمق حول مستجدات المسار السياسي الليبي، وبحث سبل دعم الجهود الأممية الرامية إلى الدفع قُدُماً بالعملية السياسية في الجارة ليبيا.
وشكّل اللقاء فرصة متجددة أكد خلالها رئيس الدبلوماسية التونسية على موقف تونس الراسخ والمبدئي الداعم لجهود بعثة الأمم المتحدة.
وثمّن النفطي المساعي الحثيثة التي تبذلها البعثة لإعادة الدفع بخارطة الطريق الأممية بمختلف ركائزها، منوّهاً بالدور المحوري للمنظمة الأممية في تحقيق تطلعات الشعب الليبي الشقيق للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تضمن وحدة الأراضي الليبية وتحفظ مقدّراتها الوطنية.
آلية الحوار المصغّر “4+4” والتشاور الثلاثي لدول الجوار
وشدد وزير الخارجية التونسي على الأهمية البالغة التي تكتسيها مقاربة “الحوار المهيكل” كركن أساسي وضامن لتنفيذ خارطة الطريق؛ مرحّباً في هذا السياق باحتضان تونس لأعمال الاجتماع الثالث لآلية الحوار المصغّر (4+4)، والذي التأم بنجاح بتاريخ 4 جوان 2026.
وفي ذات الصدد، جدد الوزير التأكيد على التزام تونس الثابت والدائم بـ آلية التشاور الثلاثي مع دول الجوار، واصفاً إياها بالإطار الفعّال والناجع للتنسيق والحوار البنّاء بين الدول الشقيقة.
وأوضح أن هذه الآلية تجسد الحرص الدؤوب على دعم المسار السياسي الليبي تحت الغطاء الأممي الضامن، بما يفضي إلى صياغة حل سياسي شامل ودائم يحفظ وحدة ليبيا وسيادة شعبها، بعيداً عن أي تدخلات خارجية أو إملاءات أجنبية.
ثراء أممي بالدور التونسي المتزن في المنطقة
من جانبها، أعربت الممثّلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيته، عن بالغ تقديرها وامتنانها للدعم المتواصل واللامشروط الذي تقدمه تونس لجهود وعمل البعثة الأممية في ليبيا.
وأشادت تيته بمواقف تونس المتزنة، الحكيمة والبنّاءة، وبدورها القيادي في تشجيع لغة الحوار السلمي وتعزيز التوافق الأخوي بين مختلف الأطراف والفرقاء الليبيين.
كما جددت رئيسة البعثة الأممية حرصها التام على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق مع تونس وسائر الشركاء الإقليميين والدوليين؛ بغية دفع مسار تنفيذ خارطة الطريق الأممية، وتكثيف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى بلوغ تسوية سياسية شاملة ودائمة تلبي تطلعات الشعب الليبي في البناء والاستقرار، وتسهم بفاعلية في ترسيخ الأمن والسلم على المستويين الوطني والإقليمي.