تونس تستهدف إنتاج 2 جيغاواط من طاقة الرياح في أفق 2030
تونس تستهدف إنتاج 2 جيغاواط من طاقة الرياح في أفق 2030

تونس تستهدف إنتاج 2 جيغاواط من طاقة الرياح في أفق 2030

تونس تستعد لتجاوز 2 جيغاواط من طاقة الرياح في أفق 2030 لتقليص التبعية للغاز المستورد

تونس — منصة “سبق” الرقمية 

تستعد تونس لتسريع وتيرة انتقالها الطاقي وتطوير استخداماتها الإستراتيجية لطاقة الرياح، وسط توقعات بإطلاق طلبات عروض وطنية ودولية لإنتاج 2 جيغاواط من الكهرباء باعتماد هذه الطاقة المتجددة في أفق سنة 2030، على أن تبدأ أولى الخطوات التنفيذية ابتداءً من هذا العام. وتندرج هذه الخطة الطموحة ضمن الجهود الرامية إلى تقليص التبعية الهيكلية للغاز الطبيعي المستورد وتخفيف العجز الطاقي للبلاد.

وفي هذا السياق، استعرض الخبير الدولي في الطاقة، عز الدين خلف الله، في حوار مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، الشروط التقنية والتشريعية الضرورية لضمان نجاح هذا المسار، مسلطاً الضوء على أرقام القطاع وأبرز العوائق والآفاق التصديرية لتونس.

واقع إنتاج طاقة الرياح بالأرقام والوفورات المالية

كشف الخبير الدولي عن إحصائيات دقيقة تبرز الواقع الحالي لإنتاج طاقة الرياح في تونس والنتائج المحققة:

  • القدرات الحالية المحدودة: تبلغ القدرات المركزة حالياً في تونس 245 ميغاواط فقط، وتتأتى أساساً من المشاريع التابعة للشركة التونسية للكهرباء والغاز (STEG).

  • حجم الإنتاج والوفورات: قُدّر إنتاج طاقة الرياح بـ 337 جيغاواط، وهو ما سمح للبلاد بتفادي توريد حوالي 70 ألف طن مكافئ نفط من الغاز، واقتصاد ما يناهز 60 مليون دينار تونسي على مدى سنة كاملة.

  • الأهداف الإستراتيجية للمزيج الكهربائي: رسمت تونس أهدافاً طموحة جداً لرفع حصة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي لتصل إلى:

    • 35 بالمائة في أفق سنة 2030.

    • 50 بالمائة بحلول سنة 2035.

    • 80 بالمائة بحلول سنة 2050.

التحديات الهيكلية وأسباب تأخر المشاريع

رغم وضوح الرؤية الإستراتيجية، أشار خلف الله إلى أن القدرات الموجودة إلى اليوم تبقى محدودة مقارنة بالطموحات، ويرجع ذلك لعدة تحديات رئيسية:

  1. البطء الإداري والتراخيص: يواجه القطاع تأخيراً في إنجاز المشاريع التي تم الترخيص لها مسبقاً، حيث تشهد قدرات الإنتاج الملوح بها تفاوتاً كبيراً في مراحل الإنجاز.

  2. عقبات العقارات والتمويل: يكمن التحدي الحقيقي في سرعة الإجراءات الإدارية، وتأمين الرخص المتعلقة بأمن العقارات والوضع القانوني للأراضي، إلى جانب توفير آليات تمويل مرنة للمستثمرين.

  3. البيئة التشريعية: أكد المتحدث أن تطوير القطاع يبقى رهين خلق ظروف تقنية وتشريعية ومالية متكاملة تسمح بتحويل الإمكانات المناخية المتوفرة إلى مشاريع فعلية على نطاق واسع وهام.

هل تستوعب الشبكة الكهربائية التونسية 2 جيغاواط إضافية؟

بخصوص مدى جاهزية البنية التحتية الطاقية، اعتبر الخبير أن إدماج 2 جيغاواط إضافية متأتية من الرياح في أفق 2030 هو أمر “ممكن تقنياً”، بشرط تنفيذ حزمة من التحديثات:

  • تطوير طرق التصرف والخزن: يتطلب المشروع دعماً مباشراً لشبكة الكهرباء الوطنية وتطوير سبل التصرف الحديثة (مثل تقنيات خزن الطاقة والتصرف الذكي في الطلب).

  • تشغيل مشروع “ألماد” (ELMED): يُعد الربط الكهربائي التاريخي بين تونس وإيطاليا عبر مشروع “ألماد” ركيزة أساسية لاستيعاب الطاقات المتجددة وتصدير الفائض.

  • تحديث النظام الكهربائي: خلص الخبير إلى أن التحدي الأكبر لا يكمن في مجرد بناء المواقع لتركيز التوربينات الهوائية، بل في تطوير النظام الكهربائي الشامل لاستقبال حصة متزايدة من الطاقات المتجددة غير الثابتة.

عن admin

شاهد أيضاً

السجن 10 سنوات لـ عبد الرؤوف بوشوشة في قضية فساد كتبة المحاكم

السجن 10 سنوات لـ عبد الرؤوف بوشوشة في قضية فساد كتبة المحاكم

الفساد المالي: استئناف تونس تقرّ سجن عبد الرؤوف بوشوشة 10 سنوات وتعدّل التكييف القانوني لـ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *