الفساد المالي: استئناف تونس تقرّ سجن عبد الرؤوف بوشوشة 10 سنوات وتعدّل التكييف القانوني لـ “الخيانة الموصوفة”
تونس — منصة “سبق” الرقمية
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس، اليوم الخميس 18 جوان 2026، حكماً باتّاً يقضي بإقرار الحكم الابتدائي الصادر ضد الرئيس السابق لجمعية الصداقة لكتبة المحاكم ومتهمين آخرين من حيث العقاب، مع إدخال تعديلات جوهرية على نصه في خصوص التكييف القانوني للأفعال المنسوبة إلى متهمين اثنين.
وجاء هذا القرار بعد مراجعة دقيقة لملف القضية التي تعلقت بشبهات فساد مالي وتبييض أموال وممارسات مصرفية غير قانونية صلب واحدة من الهيئات الاجتماعية التابعة للسلك القضائي.
تفاصيل الأحكام المعدّلة في حق بوشوشة والتومي
وفقاً لما أكده مصدر قضائي مسؤول لوكالة الأنباء الرسمية (وات)، فقد استقرت أحكام دائرة الاستئناف صلب النقاط التالية:
-
عبد الرؤوف بوشوشة (رئيس الجمعية السابق): إقرار عقوبة سجنه لمدة 10 سنوات، مع تعديل نص الحكم باعتبار الجريمة المقترفة صلب خانة “الخيانة الموصوفة”، بدلاً من استغلال عضو بجمعية ذات مصلحة مكلف بمقتضى وظيفه لإدارة وحفظ مكاسبها لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه ولغيره. كما أتمت المحكمة الحكم الابتدائي بإقرار عقوبة تكميلية تقضي بـ تحجير ممارسة كافة الوظائف العمومية في حقه.
-
آمنة التومي (المتهمة صلب الملف): إقرار الحكم الابتدائي الصادر في حقها مع تعديل التوصيف القانوني للأفعال المنسوبة إليها ليصبح “المشاركة في الخيانة الموصوفة”.
تذكير بالأحكام الابتدائية وتفاصيل لائحة الاتهام
تعود أطوار القضية إلى صدور حكم ابتدائي عن الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، والتي قضت بـ:
-
السجن 10 أعوام: في حق رئيس الجمعية السابق عبد الرؤوف بوشوشة.
-
السجن 9 أعوام: في حق مساعدة رئيس الجمعية (المحالة بحالة فرار) مع النفاذ العاجل.
-
السجن عامين (مع تأجيل التنفيذ): في حق أربعة من أعوان وأعضاء الجمعية المذكورة.
-
التجميد المالي: الإبقاء على قرار قاضي التحقيق المتعهد بالملف والقاضي بتجميد كافة الأرصدة والأموال التابعة لجمعية الصداقة لكتبة المحاكم على ذمة البحث والعدالة.
يُذكر أن دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس كانت قد أحالت في وقت سابق كاتباً بإحدى محاكم تونس الكبرى والرئيس السابق للجمعية و5 أشخاص آخرين على القضاء المالي، بعد أن وجهت إليهم تهم تبييض الأموال، استغلال تسهيلات يخوّلها خصائص الوظيف لتحقيق منافع لا وجه لها، وممارسة أنشطة مصرفية دون رخصة قانونية، وهي جرائم تمت الإحالة فيها على معنى القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال.