إنجاز دبلوماسي وقانوني تاريخي: انتخاب التونسي سليم اللغماني قاضياً بالمحكمة الدولية لقانون البحار
نيويورك — منصة “سبق” الرقمية
في نجاح تاريخي جديد للدبلوماسية والكفاءات القانونية التونسية على الساحة الدولية، أعلن أستاذ القانون الدولي القدير، الدكتور سليم اللغماني، عن انتخابه رسمياً قاضياً بالمحكمة الدولية لقانون البحار (ITLOS)، وذلك لولاية قضائية كاملة تمتد لتسع سنوات بين سنتي 2026 و2035.
وجرت العملية الانتخابية رفيعة المستوى خلال أعمال الاجتماع السادس والثلاثين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بمقر المنظمة الأممية، وجاءت تتوّيجاً لمسار دبلوماسي وقانوني انطلق منذ فتح باب الترشحات للمنصب في الفترة الممتدة من 6 جانفي إلى 5 مارس 2026، حيث تم إدراج اسم اللغماني رسمياً ممثلاً للمجموعة الإفريقية والعربية قبل نيله ثقة المجتمع الدولي.
من هو القاضي التونسي سليم اللغماني؟
يُصنف الدكتور سليم اللغماني (المولود في 12 نوفمبر 1957 بتونس) كأحد أبرز القامات الأكاديمية والشرعية في المنظومة القانونية العربية والإفريقية، وتتلخص سيرته ومؤهلاته في النقاط التالية:
-
المكانة الأكاديمية: أستاذ فخري في القانون العام، وتولى سابقاً إدارة قسم القانون العام ورئاسة مخبر البحاث المرجعي “قانون الجماعات والعلاقات بين المغرب العربي وأوروبا”.
-
النشاط المدني والدستوري: ترأس الجمعية التونسية للقانون الدستوري في الفترة ما بين سنتي 2017 و2020، وله إسهامات محورية في النقاشات الدستورية الوطنية.
-
التخصص الدقيق: يعد من كبار الخبراء الدوليين في مجالات ترسيم الحدود البحرية، القانون العام، القانون الدستوري، وفلسفة القانون، وله رصيد زاخر من المؤلفات العلمية والبحوث المنشورة عالمياً.
ما هي المحكمة الدولية لقانون البحار وما هي اختصاصاتها؟
يُكسب هذا التعيين تونس ثقلاً إستراتيجياً هاما نظراً لطبيعة ومكانة هذه الهيئة القضائية الدولية:
-
التأسيس والمقر: تأسست المحكمة الدولية لقانون البحار سنة 1996 بمدينة هامبورغ الألمانية بناءً على الملحق السادس من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
-
الاختصاصات السيادية: تختص المحكمة بصفة حصريّة بتأويل وتطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، والنظر في النزاعات الدولية المعقدة المتعلقة بالملاحة البحرية، واستغلال الموارد الطبيعية في أعالي البحار، وحماية البيئة البحرية، بالإضافة إلى الفصل في قضايا ترسيم المناطق والحدود البحرية بين الدول.
-
الهيكلة القضائية: تتكون المحكمة من 21 قاضياً مستقلاً فقط من رعايا الدول الأطراف، يتم اختيارهم من بين الشخصيات المشهود لها بأعلى درجات النزاهة والكفاءة في مجال قانون البحار، ويُنتخبون لمدة 9 سنوات قابلة للتجديد.
ويعكس هذا الانتخاب تقديراً دولياً متجدداً للمدرسة القانونية التونسية وقدرة كفاءاتها على قيادة وحسم النزاعات القانونية الدولية في الفضاءات البحرية العالمية.
سبق صوتك .. يسبقك