نائب عن الكاف: تجاوزنا مرحلة الخطر بسد ملاق بعد خسارة 21 مليون متر مكعب من المياه وتدشين السد العلوي في سبتمبر
الكاف — منصة “سبق” الرقمية
أكد النائب في مجلس نواب الشعب عن ولاية الكاف، الأستاذ عماد السديري، أن الوضع العام في محيط “سد ملاق” التابع لمعتمدية نبر استقر تماماً وبشكل آمن، مشيراً إلى أنه تم تجنيب المنطقة خطر كارثة حقيقية عقب العطب المفاجئ والخطير الذي طال بوابة الطوارئ بالسد.
وانتقد السديري علناً ما اعتبره “تقصيراً واضحاً” في منظومة الصيانة الدورية الحيوية للمنشآت المائية من قِبل سلط الإشراف.
تفاصيل العطب الكهربائي وحجم خسائر تدفق المياه
أوضح النائب عماد السديري، خلال استضافته في برنامج “60 دقيقة”، الحيثيات الفنية الدقيقة للحادث صلب النقاط التالية:
-
سبب الحادث: وقع العطب الفني في بوابة الطوارئ المخصصة عادة لاستيعاب الفيضانات ومياه السيول القادمة من القطر الجزائري الشقيق، نتيجة خلل كهربائي طارئ أدى إلى انحراف البوابة الميكانيكية عن مسارها الطبيعي.
-
الأرقام القياسية للتدفق: تسبب الانحراف في تدفق كميات هائلة من المياه، حيث بلغ معدل التدفق الأقصى في ذروته 600 ألف متر مكعب في الثانية، قبل أن ينخفض تدريجياً بفعل التدخلات الفنية إلى 400 ألف متر مكعب في الثانية.
-
الوجهة وحجم الهدر المائي: خسر السد جراء هذا الحادث قرابة 21 مليون متر مكعب من مخزونه المائي، غير أن النائب طمأن الرأي العام بأن هذه الكميات لم تذهب هباءً أو هدراً، بل تدفقت وانصبت مباشرة صلب حوض “سد سيدي سالم” الإستراتيجي، المؤهل تقنياً لاستيعاب مثل هذه التدفقات الكبرى.
-
إحصاء الأضرار: شدد السديري على عدم تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار في المعدات والمنازل التابعة للمتساكنين، باستثناء تضرر محدود واجتياح للمياه صلب بعض الضيعات الفلاحية وأشجار الزيتون المحاذية مباشرة لحوض الوادي.
تعبئة تقنية لإصلاح البوابة وموعد تدشين “سد ملاق العلوي”
كشف نائب ولاية الكاف عن الترتيبات المستقبلية العاجلة لحل الإشكال الجذري وتحديث البنية التحتية المائية بالجهة:
-
إمكانيات ضخمة للإصلاح: أكد السديري أن إعادة صيانة وإصلاح البوابة المنحرفة يتطلب رصد اعتمادات مالية ضخمة، والاستعانة بآليات هندسية كبرى، وفرق فنية متخصصة وعالية الدقة لضمان عدم تكرار السيناريو.
-
سد ملاق العلوي الجديد: أعلن النائب رسمياً أن أشغال بناء “سد ملاق العلوي” الجديد، والذي تشرف على إنجازه وتشييده مقاولات وشركات صينية عملاقة، قد شارف على الانتهاء بالكامل.
-
موعد الدخول في الخدمة: من المنتظر أن ينطلق الاستغلال الفعلي والرسمي للمنشأة الجديدة في شهر سبتمبر المقبل (سبتمبر 2026)، وبقدرة سقاية وإرواء إستراتيجية عالية تغطي ما بين 12 و13 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية.
-
التمسك بالسد القديم: شدد عماد السديري على ضرورة عدم الاستغناء التام عن سد ملاق القديم، داعياً وزارة الفلاحة إلى ترميمه وتأهيله ليعاضد ويسند جهود المنشأة الصينية الجديدة في المستقبل لتأمين الاكتفاء المائي بالجهة.
سبق صوتك .. يسبقك