قضية رئيس جمعية القضاة: محكمة الاستئناف تقر سجن أنس الحمادي لعام مع النفاذ العاجل.. ومصادر تؤكد مغادرته للبلاد
تونس – “سبق”:
أصدرت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس، غيابياً، حكماً يقضي بإقرار الحكم الابتدائي الصادر في حق رئيس جمعية القضاة التونسيين، أنس الحمادي، والقاضي بسجنه لمدة عام كامل، مع تعديل نص الحكم بالإذن بـ النفاذ العاجل في حقه، وذلك في القضية المتعلقة بـ “تعطيل حرية العمل”.
وأكد مصدر قضائي مطلع، اليوم الخميس 2 جويلية 2026، لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، أن المتهم أنس الحمادي كان قد استأنف سابقاً الحكم الابتدائي الصادر ضده، لكنه تخلف عن الحضور في جلسة المحاكمة الاستئنافية الأخيرة، رغم أن المحكمة تولت تأجيل وتأخير القضية مرتين متتاليتين استجابة لطلب هيئة دفاعه. وفجّر المصدر مفاجأة بإعلانه أنه “قد اتضح أن المتهم المذكور قد غادر تراب الجمهورية التونسية”.
خلفيات القضية: من تعطيل العمل بالمنستير إلى رفع الحصانة
وتعود تفاصيل الملاحقة القضائية لرئيس جمعية القضاة إلى وقائع تعود ليوم 13 جوان 2022، حيث وُجهت له تهمة “التعمد والتدخل لتعطيل وإيقاف سير عمل الجلسة الاستعجالية الدائرة بالمحكمة الابتدائية بالمنستير”، في سياق حراك واحتجاجات قضائية شهدتها البلاد آنذاك.
وبناءً على هذه الوقائع، مرّ الملف بالمسارات القانونية التالية:
-
20 سبتمبر 2022: أصدر المجلس المؤقت للقضاء العدلي قراراً رسمياً يقضي بـ رفع الحصانة القضائية عن أنس الحمادي تمهيداً لمقاضاته.
-
المحاكمة والتحقيق: أحال قاضي التحقيق المتهم على المجلس الجناحي لمقاضاته طبقاً لأحكام الفصل 136 من المجلة الجزائية التونسية المتعلق بـ “تعطيل حرية العمل”.
-
6 أفريل 2026: أصدرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية حكماً ابتدائياً يقضي بسجنه لمدة عام، قبل أن تؤيده محكمة الاستئناف البارحة وتُرفقه بالنفاذ العاجل الذي يخول للسلطات الأمنية إيقافه فوراً.