قبل مناقشة قانون المالية 2027: اتحاد الشغل يحذر من “التمويل المفرط للميزانية” ويقترح 9 شرائح ضريبية لإعفاء الأجراء
تونس – “سبق”:
وجه الاتحاد العام التونسي للشغل مراسلة رسمية تتضمن حزمة من المقترحات العاجلة إلى وزارة المالية، صاغ من خلالها رؤيته النقدية والاصلاحية لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027. وحذر الاتحاد في مراسلته من التداعيات التضخمية الخطيرة الناتجة عن التعويل المفرط وغير المدروس على تسهيلات البنك المركزي التونسي لتمويل الميزانية العامة، والتي بلغت مستويات غير مسبوقة ناهزت الـ 11 مليار دينار، مطالباً بضرورة حصر هذه التسهيلات في نفقات الاستثمار العمومي والتنمية دون سواها.
وانتقدت المنظمة الشغيلة التوجهات التقشفية الصارمة التي تعتمدها الحكومة في منشور إعداد الميزانية، لا سيما قرار التضييق على الترقيات المهنية في الوظيفة العمومية وحصرها في سقف 40% فقط، معتبرة أن هذا الإجراء يضرب في العمق مبدأ الاستحقاق المهني ويحبط الأعوان، داعية في المقابل إلى تضمين بند صريح بقانون المالية الجديد لتنفيذ كافة الاتفاقيات القطاعية العالقة مع الطرف النقابي.
إصلاحات جبائية ثورية: 9 شرائح وإعفاء حتى 7 آلاف دينار
وفي إطار تكريس العدالة الجبائية وتخفيف العبء المالي الملقى على كاهل الطبقات الوسطى والضعيفة، قدم الاتحاد مقترحاً متكاملاً لإعادة هندسة الضريبة على الدخل عبر إرساء 9 شرائح ضريبية تصاعدية، تضمن الآتي:
-
الترفيع في الشريحة المعفاة: رفع سقف الشريحة الأولى المعفاة كلياً من الأضرار الضريبية إلى حدود 7 آلاف دينار سنوياً.
-
مراجعة الأعباء المهنية: إلغاء سقف الأعباء المهنية للأجراء تماماً، أو الترفيع فيه كحد أدنى إلى 4 آلاف دينار سنوياً.
-
الاعتبارات العائلية: الترفيع في الطرح الجبائي المخصص لرئيس العائلة إلى 1000 دينار، والترفيع في الطرح الخاص بالأبناء إلى 300 دينار عن كل طفل.
عقلنة التداين وبدائل لتمويل الاستثمار والمؤسسات العمومية
على الصعيد الاقتصادي والمالي، دعت المنظمة إلى ضرورة عقلنة سياسة التداين الحالية من خلال تنشيط الدبلوماسية المالية الرسمية وتجنب الضبابية مع المانحين. واقترح الاتحاد إعادة اعتماد آلية القرض الرقاعي الوطني وتوجيهه لكافة المؤسسات والمواطنين كبديل سيادي للتعبئة.
كما طالبت المراسلة بـ:
-
دعم البنية التحتية: الترفيع في ميزانية الاستثمار العمومي لتصل إلى 8 مليارات دينار لإعطاء دفع حقيقي للمشاريع الوطنية الكبرى في قطاعات البناء، النقل، والبنية الأساسية المعطلة.
-
إنقاذ المنشآت العمومية: القطع التام مع سياسات تمويل عجز المؤسسات العمومية السطحي، وتعويضها بخطة استثمارية واستراتيجية هيلكية شاملة لإنقاذها وإعادة بريقها، وخصت بالذكر شركة فسفاط قفصة وناقلتها الوطنية الخطوط التونسية (Tunisair).
-
التمويل الأخضر: إقرار آليات مرنة لتسهيل نفاذ المؤسسات والشركات الوطنية إلى تمويلات الصناديق الدولية للمناخ والاستفادة من التحول البيئي.