مركز إفرست يقيم أول ندوة عربية باكورة التحليل الثقافي في مونديال 2026.
مركز إفرست يقيم أول ندوة عربية باكورة التحليل الثقافي في مونديال 2026.

مركز إفرست يقيم أول ندوة عربية باكورة التحليل الثقافي في مونديال 2026.

بقلم الكاتب والناقد حسين الذكر – العراق 

بحضور حاشد كماً ونوعاً، أقام مركز إفرست ندوة إعلامية ثقافية رياضية متخصصة عن الجوانب والملفات الثقافية التي شهدتها مونديال 2026.. وتعد هذه أول ندوة متخصصة عن أوجه الثقافة المونديالية في العراق والعالم العربي بعد كأس العالم الأخيرة في أمريكا.. حاضر فيها كل من الدكتور هادي عبد الله، مدير الأكاديمية الأولمبية العراقية، والصحفي الرياضي الألمعي علي رياح..

وقد تطرق د. عبد الله إلى جوانب متعددة تخص مخرجات البطولة ثقافياً، مركزاً على ما سماه (“بأمركة” البطولة)، حيث كان كل شيء يسير وكأنه محشد من أجل الجانب الأمريكي، سيما بوجود الرئيس ترامب.. الذي أثار خلال حضوره الكثير من الجدل حول التدخل أو مدى التأثير السياسي والضغوط على الفيفا ومدى استجابة الأخير لذلك.. كذلك تطرق لمواضيع تعد جديدة فيما يخص كأس العالم، خاصة بتقسيم المباراة أربع أشواط واستغلال كل ثانية للإعلام وصناعة الشو وخلق الحدث على حساب متعة وفن كأس العالم، وكذا زيادة عدد المنتخبات المشاركة ومدى تأثير ذلك على ارتفاع نسب المتابعة والمردود المالي الذي بلغ بالمليارات.. كما تناول بشيء من التفصيل مكاتب المراهنات والمبالغ الخيالية ومدى تأثيرها فنياً.. وكذا من حالات غير مسبوقة في تخصص عمل الفيفا حينما تدخل رئيس دولة في تغيير حالة طرد لاعب وتغيير حالته والسماح باللعب له برغم تثبيت المخالفة والكارت الأحمر.. كما تحدث عن غلاء أسعار التذاكر والإعلانات والفائدة والمردود المالي الكبير الذي حصلت عليه الشركات الراعية على حساب الجانب الفني الفقير جداً.. برغم ذلك، حسب قول المتحدث، إلا أن بطولة كأس العالم ظلت جميلة وتابعناها بشغف..

بعد ذلك، تحدث الزميل الأستاذ علي رياح عما سماه (انطباعات عن قرب)، كونه ممن حضر البطولة وشارك في تغطية أحداثها.. وقد نقل لنا المصاعب الجمة التي واجهها أعضاء الوفود والمشجعين في الحصول على الفيزا، فضلاً عن عملية الترهيب التي تعرضوا لها من قبل مؤسسات دائرة الهجرة الأمريكية وإجراءاتها المعقدة والصعبة التي جعلت الجميع يخشى عدم السماح لدخوله، وما يتركه ذلك الترقب والحذر والخشية من عملية مرهقة إنسانياً.. كذلك تحدث عن الغلاء غير المسبوق في الأسواق والفنادق والمطارات والمطاعم بكل مكان، وسيطرة السوق السوداء على تذاكر المباريات بصورة غير مسبوقة حتى بلغت أرقاماً فلكية.. مشيراً إلى رهبة بعض المدن التي تغلق المحال فيها من الساعة الثامنة مساءً مما يولد خشية التنقل في شوارع فارغة إلا من الحرس الشخصي بالأماكن الخاصة.. وكذلك صعوبة التنقل بين المدن لمتابعة المباريات، سيما أن بعض المباريات أقيمت في أماكن بعيدة عن السكن قد تبعد مئات الكيلومترات، مما يعني صعوبة متابعة بعض المباريات في اليوم الواحد كما كان يحدث بيسر أثناء بطولة مونديال الدوحة 2022.. كذلك تطرق إلى منظومة الفار وتأثيرها الكبير والواضح على بعض القرارات التي ما زالت تخضع للرأي الشخصي أكثر من الدقة التقنية مما أثرت على بعض النتائج بشكل أثار اللغط، وكذلك تأثير الشو الإعلامي ومقتضياته التي تطلبت استقطاع وقت غير مسبوق من جزء حساس داخل المباريات، برغم تعويضها بوقت إضافي إلا أن تأثيراته كانت أقوى وتعد ظاهرة جديدة أثرت حتى على مستوى التكتيك وأداء اللاعبين.. مذكراً ببعض الإحصاءات ذات دلالة مهمة سيما إذا ما قورنت بين هذه البطولة الأخيرة وبطولة 2022 في الدوحة والبطولات التي سبقتها، سيما في ما تعلق منها بالمردودات المالية والأرباح والمراهنات الضخمة وغير ذلك الكثير..

بعد ذلك، فتح باب المداخلات التي أغنت الأمسية وشارك بها كل من: (د. كاظم الربيعي، والكابتن عبد الإله عبد الحميد، والدكتور خلف كريم، ود. ماهر عواد، ود. ليث العزاوي، وآخرين).. ثم شارك الكابتن مهدي الكرخي، رئيس رابطة مشجعي العراق، بفعالية جميلة قلد فيها وشاح الوطن إلى المحاضرين د. الأستاذ هادي عبد الله والصحفي الأستاذ علي رياح، مما أضفى أجواء احتفالية على الندوة وأسعد الحضور الكريم..

ثم وزعت الضيافة والتقطت الصور التذكارية وأجريت اللقاءات الصحفية، إذ تم تغطية الأمسية من قبل عدد من القنوات الفضائية والمواقع..

شاهد أيضاً

قراءة في كتاب «مستقبل بلد بين جيشين»... حين تتحول إزدواجية القوة إلى أزمة دولة

قراءة في كتاب «مستقبل بلد بين جيشين»… حين تتحول إزدواجية القوة إلى أزمة دولة

 بقلم الكاتب والمحلل السياسي سعد محمد عبدالله – السودان      يمثل كتاب «مستقبل بلد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *