استهداف ميناء دمياط بمسيّرة مجهولة: هل تدخل مصر خط التوتر الإقليمي؟
استهداف ميناء دمياط بمسيّرة مجهولة: هل تدخل مصر خط التوتر الإقليمي؟

استهداف ميناء دمياط بمسيّرة مجهولة: هل تدخل مصر خط التوتر الإقليمي؟

هجوم دمياط.. هل تتوسع المواجهة بين واشنطن وطهران إلى ساحات جديدة؟

القاهرة – “سبق”:

في وقت تتصاعد فيه وتيرة التوتر بين واشنطن وطهران وتتسع رقعة الاشتباك من مضيق هرمز إلى العراق واليمن، جاء استهداف ميناء دمياط المصري بطائرة مسيّرة مجهولة المصدر ليضيف بُعداً جديداً ومقلقاً إلى المشهد الإقليمي.

وأثار الهجوم تساؤلات حول إمكانية توسع الصراع، إلى جانب الجدل المحتدم بشأن مهلة الأسبوعين التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للعمليات العسكرية.

دمياط.. هجوم بالمسيّرات وفلسفة “الطرف الثالث”

شهدت القراءة الفنية والسياسية لهجوم دمياط تبايناً بين الخبراء والمحللين:

  • غياب البصمة الرادارية: أوضح الباحث بمركز الأهرام للدراسات، بشير عبد الفتاح، أن التحقيقات الرسمية مستمرة، مبيناً أن المسيّرات الحديثة المصنوعة من الألياف الضوئية تفتقر للبصمات الصوتية والحرارية والإلكترونية، مما يجعل رصدها صعباً رغم المنظومة الدفاعية المتطورة لمصر. ورجّح تحديد الجهة المصنعة ومكان الإطلاق عبر التحليل الفني للحطام.

  • الرسائل الرمزية وتكلفة الإطلاق: أشار الخبير العسكري مهند العزاوي إلى أن اختيار الإطلاق من البحر — إن ثبت — يهدف لتقليل التكلفة السياسية مع توجيه رسالة رمزية، كون دمياط منطقة تجارية لا تخضع عادة لتغطية دفاعية مكثفة لغياب الاحتكاك العسكري بها سابقاً.

  • فرضية الطرف الثالث: رجّح الباحث السياسي عايد المناع وجود “طرف ثالث” يسعى لتأجيج المشهد وتوريط إيران، مؤكداً أن طهران ليست في موقع يسمح بفتح جبهة مع مصر التي لا تمتلك حدوداً معها ولا تستضيف قواعد أمريكية.

من جانبه، انتقد الباحث سعيد شاوردي التقارير الإعلامية الغربية، مستبعداً أن يكون الهجوم منسجماً مع السياسة الإيرانية في وقت تسعى فيه القاهرة وطهران لاستئناف العلاقات الدبلوماسية.

“الضباب الاستراتيجي” وانقسام الإدارة الأمريكية

حول مدى واقعية مهلة الأسبوعين لحسم الحرب التي أشار إليها ترامب:

  • عصر الحروب غير المحسومة: اعتبر عبد الفتاح أن الخطط العسكرية تتغير ميدانياً وفق مفهوم “الضباب الاستراتيجي”، مؤكداً أن التفوق العسكري الأمريكي لم يترجم إلى حسم سياسي كامل.

  • انقسام البيت الأبيض: كشف العزاوي عن وجود تيارين داخل الإدارة الأمريكية؛ الأول حذر ويقوده رئيس هيئة الأركان دان كين ونائب الرئيس جي دي فانس، والثاني تصعيدي يضم وزيري الحرب والخارجية ومدير الاستخبارات وقائد القيادة المركزية براد كوبر.

  • خيارات واشنطن الميدانية: أوضح المناع أن واشنطن توازن بين ضربات البنية التحتية والعمليات البرية المحدودة لتفادي موجات تدفق اللاجئين، في حين رأى شاوردي أن ترامب بدأ يحمل فريقه العسكري مسؤولية التعثر في تحقيق حسم سريع.

الملف النووي وأوراق الضغط الأخيرة

أجمع المحللون على صعوبة تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل:

  • الجغرافيا والوكلاء: بين عبد الفتاح أن تحصين المنشآت النووية في أعماق الأرض يمنح طهران أوراق قوة استراتيجية، إلى جانب تحريك حلفائها في اليمن والعراق ولبنان.

  • الخبرة المحلية والتحصين: شدد شاوردي على أن استهداف مواقع مثل فوردو وناطنز لن ينهي البرنامج القائم على الخبرات الوطنية، مؤكداً تمسك طهران بالتفاوض الندّي وتقديم ضمانات لسلمية برنامجها.

شاهد أيضاً

تصريحات متطرفة: بن غفير يدعو لقتل عشرات الفلسطينيين يومياً في غزة وإعادة الاستيطان

بن غفير يدعو لقتل عشرات الفلسطينيين يومياً في غزة وإعادة الاستيطان تصاعدت الخطابات التحريضية الصادرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *