عثمان الجلولي: الأحزاب السياسية غير معنية بالإطار التنسيقي الجديد وهدفنا إعادة الكلمة للشعب التونسي
تونس – “سبق”:
أكد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، المسؤول عن قسم الإعلام والنشر، عثمان الجلولي، في تصريح إذاعي اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2026، أن الإطار التنسيقي الذي أُعلن عن إطلاقه بالشراكة بين الاتحاد، والهيئة الوطنية للمحامين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، يهدف بالأساس إلى تجميع أكبر عدد ممكن من منظمات المجتمع المدني والفاعلين المهنيين والاجتماعيين، بعيداً عن الأحزاب السياسية.
أسباب التأسيس وانتقاد عجز السلطة والمشهد السياسي
أوضح الجلولي أن إطلاق هذا الإطار التنسيقي المشترك (الذي أُعلن عنه أمس الخميس تحت عنوان “من أجل تونس والتونسيين”) يأتي رداً على ما وصفه بـ”عجز السلطة السياسية عن حل المشاكل المتراكمة”، في ظل أوضاع معيشية واقتصادية صعبة يعاني منها التونسيون.
وأشار القيادي بالمنظمة الشغيلة إلى أن المشهد السياسي الحالي “محاصر وعاجز إلى حد هذه اللحظة عن تجميع التونسيين حول موقف معين”، مما دفع المنظمات الثلاث إلى التحرك لتمكين المواطنين من التعبير عن آرائهم سلمياً، مضيفاً بالقول: “عندما تغيب الأحزاب السياسية وتغيب السياسة، ما يقعدوش التوانسة فرايجية في وضع لا يُحتمل”.
موقف حاسم من الأحزاب وغياب صيغة “الحوار الوطني”
وحسم الجلولي الجدل حول طبيعة المكونات المشاركة، مؤكداً أن الأحزاب السياسية غير مطروحة حالياً ضمن الإطار التنسيقي، ومشيراً إلى أن النقاشات جارية حالياً لالتحاق مختلف المكونات الفاعلة في المشهد المجتمعي التي تمتلك مواقف وقضايا قطاعية أو عامة.
وفي السياق ذاته، شدد الجلولي على أن الإطار التنسيقي لا علاقة له بتجربة الحوار الوطني السابقة؛ مبيناً أن الحوارات السابقة كانت لها خصوصيتها في ظل وجود سياسيين بالسلطة ومعارضة تنشط، بينما تتميز المرحلة الراهنة باتخاذ السلطة لقراراتها بطريقة أحادية الجانب.
وختم بالتأكيد على أن الإطار بصدد دراسة ومناقشة جملة من التحركات والخطوات الميدانية المقبلة بهدف تجميع القوى والدفاع عن الحقوق والحريات ودولة القانون والمؤسسات.