تطورات متسارعة في العراق: إنزال عسكري بالمنطقة الخضراء وحملة اعتقالات تطال مسؤولين ونواباً في بغداد
بغداد — منصة “سبق” الرقمية
شهدت المنطقة الخضراء المحصنة وسط العاصمة العراقية بغداد، في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد 28 جوان 2026، انتشاراً أمنياً واسعاً ومكثفاً غير مسبوق، تزامناً مع تنفيذ عمليات دهم واعتقال واسعة النطاق استهدفت شخصيات سياسية بارزة ومسؤولين كباراً في الدولة، على خلفية قضايا ثقيلة تتعلق بالفساد المالي الكاسح واستغلال النفوذ.
ونقلت مصادر إعلامية متطابقة، من بينها قناة الجزيرة عن مصدر أمني رفيع، أن جهاز مكافحة الإرهاب العراقي (النخبة) هو من تولى الإشراف المباشر وتنفيذ حملة الاعتقالات التي شملت شخصيات سياسية ونواباً في البرلمان الحالي بتهم تتعلق بملفات فساد مالي وإداري، مؤكداً أن هذه الخطوة القضائية-العسكرية الجريئة جاءت بناءً على أوامر ومذكرات جلب قضائية قطعية صاردة عن المحاكم المختصة.
دبابات ومدرعات تغلق البوابات ومحيط البعثات الدبلوماسية
وتزامنت هذه التحركات الميدانية المفاجئة مع تشديد الإجراءات الأمنية بشكل صارم عند كافة المداخل، الجسور، والطرق المؤدية إلى المربع الأمني للمنطقة الخضراء، التي تضم المقار الرئيسية للحكومة والبرلمان، إلى جانب سفارات وبعثات دبلوماسية عربية وغربية، فضلاً عن مقار مؤسسات دولية ومساكن لمسؤولين رفيعي المستوى في الدولة.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة بكثافة على منصات التواصل الاجتماعي وجوداً مكثفاً وغير معتاد لآليات عسكرية ومركبات ثقيلة، بينها دبابات ومدرعات تابعة للجيش وجهاز مكافحة الإرهاب، انتشرت داخل أجزاء إستراتيجية من المنطقة الخضراء.
كما وثقت اللقطات الحية توغل عناصر أمنية ملثمة داخل مجمعات سكنية ومنازل لسياسيين مع إغلاق عدد من البوابات الرئيسة للمنطقة المحصنة، توازياً مع رصد تحركات مريبة لآليات أمنية في عدة شوارع ومواقع حيوية خارج الأسوار في قلب بغداد.
حكومة علي الزيدي تفي بتعهداتها في محاربة الفساد
وبالرغم من تصاعد الأنباء والتكهنات حول طبيعة هذه العمليات النوعية والأسماء الثقيلة المستهدفة بالاعتقال —والتي تداولتها وسائل إعلام محلية ومنصات تواصل واكتسحت بورصة الأخبار— فإنه لم يصدر حتى ساعة كتابة هذا التقرير أي بيان رسمي أو مؤتمر صحفي من الجهات الحكومية أو القيادات الأمنية العراقية لتوضيح الملابسات الكاملة للحدث أو تأكيد القائمة الاسمية الرسمية للموقوفين.
ومع ذلك، يربط مراقبون ومحللون سياسيون هذه الهزة الأمنية الكبرى بالمتغيرات السياسية الأخيرة في البلاد؛ حيث تأتي هذه التطورات العاصفة في وقت تعهد فيه رئيس الوزراء العراقي الجديد، علي الزيدي، بتبني نهج حازم، صارم ولا مهادنة فيه في محاربة الفساد البنيوي وسوء الإدارة اللذين عانى منهما العراق طوال العقود الماضية.
وتُعد هذه الحملة، في حال تأكيدها رسمياً، أول اختبار حقيقي وقوي لإرادة حكومة الزيدي في تفكيك شبكات النفوذ المالي والسياسي في البلاد.
سبق صوتك .. يسبقك