أخبار عاجلة
المنتدى الاجتماعي يرصد 10 وفيات في حوادث نقل العاملات ويطالب بإصدار الأوامر الترتيبية فوراً
المنتدى الاجتماعي يرصد 10 وفيات في حوادث نقل العاملات ويطالب بإصدار الأوامر الترتيبية فوراً

المنتدى الاجتماعي يرصد 10 وفيات في حوادث نقل العاملات ويطالب بإصدار الأوامر الترتيبية فوراً

سنتان على صدور مرسوم الحماية الاجتماعية للعاملات الفلاحيات: إقرار تشريعي وتطلّعات معطّلة في انتظار الأوامر الترتيبية

تونس العاصمة – “سبق”:

تمرّ اليوم سنتان على صدور المرسوم عدد 4 لسنة 2024 المؤرخ في 22 أكتوبر 2024 والمتعلق بنظام الحماية الاجتماعية للعاملات الفلاحيات، والذي مثّل استجابة لمطلب تاريخي رفعته العاملات والمنظمات الحقوقية والنسوية والنقابية، وتكريساً للاعتراف بالعاملة الفلاحية كفاعل اقتصادي واجتماعي محوري يستوجب حماية قانونية فعلية.

ورغم التعزيز التشريعي المباشر بمقتضى الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2025 – الذي أحدث “صندوق الحماية الاجتماعية للعاملات الفلاحيات” لتوفير الموارد المخصصة لبرامج الإدماج والتغطية، إضافة إلى الفصل 16 الخاص بتمديد الامتيازات الجبائية لفائدتهنّ – إلا أن غياب الأوامر الترتيبية والنصوص التطبيقية طيلة عامين حال دون تحويل هذه الحقوق إلى واقع ملموس، ليظل نفاذ المنظومة معطلاً ومشروطاً بصدور القرارات المنظمة.

استمرار نزيف شاحنات الموت: 18 حادثاً و10 وفيات في سنتين

وعلى صعيد السلامة والوقاية الميدانية، كشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أنه سجّل، خلال الفترة الممتدة من نوفمبر 2024 إلى أكتوبر 2026، نحو 18 حادث نقل فلاحي خلفت 10 حالات وفاة وعشرات الجريحات في صفوف العاملات.

وتسلط هذه الحصيلة المؤلمة الضوء على المراجعة النقدية للنجاعة الميدانية للتشريعات؛ إذ يشير التقرير إلى أن القانون عدد 51 لسنة 2019 المتعلق بإحداث صنف نقل خاص بالعملة والعاملات في الفلاحة لم ينجح بدوره في الحد من هذه الحوادث، حيث وقعت 63% من جملة الحوادث المرصودة بعد صدوره، مما يؤكد أن النصوص القانونية تظل قاصرة ما لم تقترن بآليات رقابة صارمة وموارد لوجستية تضمن تطبيقها السليم.

ثلاث إشكاليات بنيوية وتعارض مع الالتزامات الدولية

وأبرز التقرير أن الوضع الحالي يطرح ثلاث إشكاليات متداخلة:

  1. مصداقية الإرادة السياسية: حيث يستوجب استكمال شروط تفعيل التشريعات المعلنة ضمن خيار “الدولة الاجتماعية” في آجال معقولة، تجنباً لإضعاف ثقة الفئات المستهدفة.

  2. فاعلية الحماية الاجتماعية: إذ أدى غياب الأوامر الترتيبية إلى حرمان العاملات الفلاحيات من التغطية الصحية والنقل الآمن، مما يجعلهن في وضعية هشاشة مضاعفة بين الاعتراف المبدئي والمنع الميداني.

  3. الالتزامات الدولية: يضع هذا التعطيل تونس أمام تناقض مع التزاماتها صلب العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (خاصة المادة 14 المتعلقة بالمرأة الريفية)، وتوصية منظمة العمل الدولية رقم 202 الخاصة بأرضيات الحماية الاجتماعية.

مطالبات بإصدار الأوامر الترتيبية ومراجعة الأجر الأدنى الفلاحي

وبناءً على هذه المعطيات، طالب المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية كلّاً من رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والوزارات المعنية (الشؤون الاجتماعية، الفلاحة، المرأة، والنقل) بالإسراع في إصدار الأوامر الترتيبية المنصوص عليها بالمرسوم عدد 4 لسنة 2024 وفق رزنامة زمنية محددة، مع إرساء آلية تشاركية دائمة لمتابعة التنفيذ تضم مختلف الأطراف الحقوقية والنقابية وممثلات عن العاملات الفلاحيات أنفسهن.

كما شدد المنتدى على ضرورة المراجعة الشاملة لمنظومة الأجور في القطاع الفلاحي عبر الترفيع في الأجر الأدنى الفلاحي المضمون، مؤكداً أن تدني الأجور الحالي يمثل سبباً بنيوياً يدفع العاملات إلى قبول ظروف عمل مهينة ووسائل نقل غير آمنة لغياب البديل، وأن الحماية القانونية تظل منقوصة ما لم تقترن بأجر عادل يصون الكرامة الإنسانية.

شاهد أيضاً

رئيس الجمهورية يؤكد مواجهة الصعوبات الاقتصادية وتلبية مطالب الشعب ومواصلة مسار الاصلاح

رئيس الجمهورية يؤكد مواجهة الصعوبات الاقتصادية وتلبية مطالب الشعب ومواصلة مسار الاصلاح

رئيس الجمهورية قيس سعيّد: القرارات قادمة ولن نكتفي البتة بالتصريحات والبلاغات تونس العاصمة – “سبق”: …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *