وفقا لامام الدين.. نحتاج اجوبة دينية لا حكومية!
وفقا لامام الدين.. نحتاج اجوبة دينية لا حكومية!

وفقا لامام الدين.. نحتاج اجوبة دينية لا حكومية!

بقلم الكاتب والناقد حسين الذكر – العراق 

 


 

(ان العيش في سبيل الله اصعب من الموت في سبيل الله ) ..

 علي شريعتي

 

حقا يعجبني هذا الرجل الذي يعد فلتة من فلتات زمكانه الشرق اوسط يحيث اوغل في تقصي العلة الاسلامية او بالاحرى الانسانية فوجد فيها مصداق لقول الامام علي بن ابي طالب ذلك الحزبي ( سماويا ) حيث آمن بالله منذ صباه وتعلق بالفقراء حتى صار ابا تاريخيا لهم قضى جل اهتمامه لتحقيق العدالة الاجتماعية التي بذل مهجه في سبيلها حتى انتقل الى ربه .. قائلا

( ما رأيت نعمة موفرة قط الا وجنبها حق ضائع )

كاحد اهم مسلمات تشوه عدالة التوزيع الغائبة عن العرف الحكومي ..

ظلت مدن الاغنياء ( للاغنياء ) اسما وعنوان ومنهجا وسلوكا وتحضرا – اقصد في العراق وتحديدا بعض مدن العاصمة بغداد التي حافظت على امتيازاتها برغم ما قيل عن اكذوبة جذرية التغيير بعد 2003 فقد ظلت المناطق الشعبية تان تحت ويل شعبيتها المفرطة في وقت تشير الاحصاءات ان اغلب شهداء الحروب منهم واكثر التفجيرات فيهم واكبر نسب الفقر منهم واكثر ضحايا السجون ومفقودي الحروب والاسرى والمرضى منهم .. فهم عنوان بارز للتضحية باول طابور الوطن فيما يقفون بآخر طابور الامتيازات التي يتمتع بها الاغنياء رغم انف الشعارات مدنسة كانت ام مقدسة .

في المناطق الشعبية لم يعد مكان للانسان يمشي عليه اثر استحواذ البسطيات والمحلات والسيارات والدراجات على الرصيف المستسلم مع غياب تام للسلطة بمختلف عناوينها المسؤولة عن ضبط الشارع العام .. ولا حاجة لاثبات ذلك فمجرد دخول اي احياء شعبية ممن ظل اهلها طوال تاريخ الدولة العراقية الحديثة اول المبادرين والمتطوعين والمتظاهرين فيما كل الاجندات صبت عليهم صبا .

نعم فيهم الشاعر والفنان والصحفي والطبيب والمعلم والمدرس والرياضي والسياسي … وغيرهم الكثير من النخب – ولا اقصد اولئك الذين تطورت احوالهم وانسلخوا طبيعيا عن جلدتهم الشعبية كحق عام – بل اتحدث عن المجتمع باغالبيته ممن يسكنون ما يسمى بالمناطق الشعبية .

فيما نعيش فورة وماركة ( الاصلاح ) بعنوان جديد يسمى مكافحة الفساد والاطاحة برؤوسه التي لا تعنينا كفقراء اذ هي قضية سياسية بحتة تخص السياسيين داخليا وخارجيا .تم تداول مشهد في التواصل لاحد سواق التك توك يحاول سرقت ( ماطور ) ماء في بيت صغير باحد الاحياء الشعبية التي لجات للمضخات كحل قسري لشحة المياه من جملة ازمات لا تنتهي ولم يتمكن هذا السائق المسكين من قلع ضالته اذ خرج مالك البيت وهاجمه والقى القبض عليه والتمت الجموع رجال ونساء وشباب كلهم حول الضحية في منطقة شعبية ..

بهذا الصدد وفيما انظر الى السائق المقبوض عليه باسى تذكرت الحكمة المتداولة :

( ان الخمور تستوردها وزارة التجارة وتحرمها وزارة الاوقاف وتدعمها وزارة السياحة .. فيما تستفيد وزارة المالية من تحصيل ضرائبها فيما تقوم وزارة الداخلية بالقبض على السكارى ).

وهي خارطة مضحكة مبكية تمثل حال الشعب وفقرائه ممن يقعون ضحية لشعارات مرفوعة تستفيد منهم السلطات ثم تفرغهم من طاقاتهم حتى يحيلوهم الى مدقعين يحدث ما يحدث لهم ولأجيالهم برغم التضحيات الجسام ( لولد الخايبة ) فيما تتقاسم مدن الاغنياء امتيازات الحقب السياسية المتعاقبة !

هنا لست بصدد تعليم الساسة .. بل كما قال سقراط :-

(لا أستطيع تعليم أي شخص أي شيء فما أفعله هو جعلك تفكر ) !

 

اقرا ايضا

أصطياد فأر ضخم .. الفن يوثق ما عجزت عنه السياسة !

شاهد أيضاً

تردي الأخلاق وبث السموم في الإعلام

تردي الأخلاق وبث السموم في الإعلام

بقلم الكاتب  عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي – العراق      لقد تحول الإعلام  …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *