لتأمين الإمدادات وتحقيق الانتقال الطاقي: مجلس وزاري يقر خطة تنفيذية لتعبئة قدرات إضافية من الكهرباء وإدماج الطاقات المتجددة
تونس العاصمة – “سبق”:
عقد مجلس وزاري مضيق برئاسة رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، اليوم الجمعة، جلسة عمل خصصت لمتابعة ودراسة خطة عمل تنفيذية لمشاريع القطاع الطاقي، ترتكز أساساً على تعبئة قدرات إنتاجية إضافية للكهرباء، استعادة القدرات المتاحة، تطوير الطاقات المتجددة ومنظومات التخزين، فضلاً عن تكثيف إجراءات ترشيد الاستهلاك.
وأكدت رئيسة الحكومة خلال الجلسة أن تحقيق الأمن الطاقي يمثل أولوية وطنية قصوى لضمان استدامة التزويد بالكهرباء والحد من العجز الطاقي، مشددة على ضرورة التسريع في إنجاز المشاريع المبرمجة لبلوغ هدف إنتاج 35 بالمائة من الكهرباء عبر الطاقات المتجددة في أفق سنة 2030.
مقاربة شمولية لمواجهة فترات الذروة
من جانبه، بيّن وزير التجهيز والإسكان والمكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، أن الخطة تعتمد مقاربة متكاملة تتوزع على المدى القريب والمتوسط والبعيد، وتهدف إلى رفع كفاءة المنظومة الوطنية للإنتاج وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، لاسيما خلال فترات الذروة الصيفية.
واستعرض مسؤولو الشركة التونسية للكهرباء والغاز (STEG) التفاصيل الفنية للخطة العاجلة على المدى القريب، والتي تشمل:
-
تركيز أنظمة تبريد بمداخل التوربينات لتوفير قدرة إضافية بـ 250 ميغاواط.
-
اقتناء محركات غازية بقدرة 200 ميغاواط.
-
تشغيل توربينة ثالثة بمحطة برج العامري بقدرة 300 ميغاواط.
-
استعادة كامل القدرة الإنتاجية لمحطتي كشباطة وماتلين والمقدرة بحوالي 190 ميغاواط.
مشاريع كبرى في الطاقات المتجددة والتخزين بالبطاريات
وعلى صعيد الطاقات النظيفة والتكنولوجيا الحديثة، تضمنت المشاريع المبرمجة:
-
إدماج 300 ميغاواط من الطاقات المتجددة قبل صائفة 2027، إضافة إلى 40 ميغاواط إضافية ضمن الجولة الخامسة لنظام التراخيص.
-
تركيز منظومة خزن للطاقة بالبطاريات بقدرة 300 ميغاواط وطاقة خزن إجمالية تبلغ 600 ميغاواط/ساعة.
-
إنجاز محطة فولطاضوئية بتطاوين بقدرة 200 ميغاواط مع نظام خزن (100 ميغاواط/ساعة).
-
إنجاز محطة طاقة شمسية ببني مهيرة بقدرة 50 ميغاواط ونظام خزن (20 ميغاواط/ساعة).
-
توسعة محطة إنتاج الكهرباء من الرياح بسيدي داود بقدرة إضافية تبلغ 30 ميغاواط.
وتعكس هذه القرارات توجه الدولة التونسية الحاسم نحو تنويع مصادر الطاقة، وتحديث الشبكة الوطنية، وتقليص الارتهان للمحروقات التقليدية عبر الاستثمار الموسع في الطاقات البديلة والمستدامة.