خبير دولي في الطاقة: تونس لم تفرّط في حقوقها بحقل “المنزه” وعائدات الدولة تصل إلى 50%
تونس العاصمة – “سبق”:
أكد الخبير الدولي في قطاع البترول والطاقة، محمود الماي، أن الدولة التونسية لم تفرّط في حقها السيادي أو المالي في حقل المحروقات “المنزه”، وذلك رداً على الجدل الواسع الذي أثاره القرار الأخير المتعلق بالترخيص في الإحالة الكلية لحقوق والتزامات امتياز استغلال الحقل لفائدة شركة “اكزويل أس.أ” (Exxoil S.A) لتصبح صاحبة الامتياز بنسبة 100 بالمائة.
وأوضح الماي أن صيغة الامتياز تعود بالنففع المباشر على الخزينة العامة؛ ففي حال اكتشاف احتياطيات جديدة وتطوير الإنتاج بالكامل، فإن 35 بالمائة من أرباح الشركة تعود مباشرة للدولة، إضافة إلى إدلاء الشركة بنسبة 15 بالمائة من النفط أو من قيمة المبيعات عن كل برميل يتم استخراجه، وهو ما يرفع إجمالي عائدات الدولة ومكاسبها المباشرة إلى نحو 50 بالمائة من العائدات المباشرة.
كلفة الاستكشاف والاستخراج وسبب عدم دخول المؤسسة الوطنية
وأفاد الخبير الدولي بأن المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية (ETAP) لم تدخل في شراكة لتطوير هذا الحقل رغم امتلاكها أولوية الشراء والامتياز، مرجعاً ذلك إلى ارتفاع مصاريف الاستكشاف والتطوير والاستخراج التي تتجاوز 60 مليون دولار، مقابل عائدات إنتاجية تقدّر بحوالي 80 مليون دولار، مما جعل المخاطرة الاستثمارية غير مجدية للجانب العمومي.
جدير بالذكر أن شركة “Exxoil” تقدمت منذ سنة 2024 بطلب لتعديل قرار منح الامتياز إثر إفلاس الشريك السابق شركة “Ecumed” سنة 2021؛ حيث وافقت اللجنة الاستشارية للمحروقات في سبتمبر 2024 على إحالة كليّة لحقوق والتزامات الشركة المفلسة لفائدة “Exxoil”.
ويعود تاريخ اكتشاف حقل “المنزه” إلى سنة 1998، قبل أن يدخل طور الإنتاج الفعلي سنة 2000 ويتوقف سنة 2007 بعد تراجع إنتاجه إلى زهاء 35 برميلاً يومياً، حيث بلغ إجمالي إنتاجه التراكمي خلال 7 سنوات من الاستغلال نحو 1.9 مليون برميل من النفط.
سبق صوتك .. يسبقك