مؤشرات “مصالحة” بين القصبة وساحة محمد علي: وزارة المالية تطلب مقترحات اتحاد الشغل لقانون مالية 2027
كشف الصحفي والمحلل السياسي سرحان الشيخاوي عن تطور لافت في مسار العلاقة بين السلطة والاتحاد العام التونسي للشغل، مشيراً إلى إمكانية وجود بوادر “انفراج” أو مصالحة مرتقبة بين الطرفين بعد فترة طويلة من القطيعة والتجاهل.
وأفاد الشيخاوي بأن الاتحاد تلقى مراسلة رسمية من وزيرة المالية، تستند إلى منشور صادر عن رئاسة الحكومة بتاريخ 14 أفريل 2026، تطلب فيها الوزارة من المنظمة الشغيلة تقديم مقترحاتها لتضمينها في مشروع قانون المالية لسنة 2027.
تحليل السياق: تحول من التجاهل إلى التشارك
وفي قراءته لهذا التطور، حدد الشيخاوي نقاطاً مفصلية تعكس أهمية هذه الخطوة:
- الضوء الأخضر من قرطاج: يرى الشيخاوي أن صدور مثل هذه المراسلة لا يمكن أن يتم سياسياً دون استشارة رئاسة الجمهورية، مما يعطي الطلب صبغة استراتيجية تتجاوز مجرد الإجراء الإداري.
- كسر القطيعة: يمثل طلب المقترحات تحولاً جوهرياً، خاصة وأن قانون المالية لسنة 2026 تم إعداده وتحديد الزيادات في الأجور والقرارات الاجتماعية فيه دون أخذ رأي الاتحاد، رغم البيانات النقابية المتتالية التي طالبت بالشراكة آنذاك.
- عودة الدور التشاوري: العودة لمقترحات الاتحاد تُعد مؤشراً قوياً على بداية تغيير في تعامل السلطة مع المنظمة كشريك اجتماعي فاعل في رسم السياسات المالية والاجتماعية.
رهانات المرحلة القادمة
واعتبر الشيخاوي أن هذه الخطوة، رغم أهميتها، تبقى مرتبطة بمدى استجابة السلطة لتضمين أكبر قدر ممكن من مقترحات الاتحاد في المشروع النهائي، بالإضافة إلى إمكانية إشراك المنظمة في النقاشات الفنية والبرلمانية مستقبلاً، لضمان نجاعة القرارات الاقتصادية الموجهة للتونسيين.


سبق صوتك .. يسبقك