التحرك المواطني “نَفَس” يعلن انطلاق نشاطه ويدعو لمسيرة احتجاجية دفاعاً عن حرية التعبير
أعلن عدد من النشطاء والمواطنين في تونس عن إطلاق إطار مدني سلمي جديد تحت اسم التحرّك المواطني “نفَس”، بهدف الدفاع عن حرية الرأي والتعبير واستقلالية وسائل الإعلام، والتصدي للممارسات التي تعتبرها مكونات المجتمع المدني تضييقاً على الحريات العامة والفردية وتوظيفاً للقوانين الزجرية والملاحقات القضائية ضد الصحفيين والمدونين.
وأوضح البيان التأسيسي للحركة أن هذا التحرك يأتي امتداداً للعريضة المواطنية التي حملت شعار “دفاعاً عن حرية التعبير ومن أجل صحافة مستقلة وصحفيين أحرار”، والتي حظيت بتوقيع مئات المواطنين لمواجهة ما وُصف بـ”التراجع في منسوب الحريات” وتحويل مؤسسات الإعلام العمومي إلى منابر توجيهية وغياب التعددية الفكرية والسياسية فيها.
الأهداف الإستراتيجية والمطالب المرفوعة
يرتكز التحرّك المواطني “نفَس” على رؤية حقوقية تهدف إلى تحقيق باقة من النقاط الأساسية، وفي مقدمتها:
-
إلغاء القوانين المقيدة: المطالبة بإلغاء المرسوم عدد 54 لسنة 2022 وكافة التشريعات الزجرية المجرّمة للحق في التعبير.
-
استقلالية الإعلام العمومي: ضمان حياد المرفق الإعلامي العمومي والنأي به عن التوجيه السلطوي أو الضغوط الحكومية كفالةً لحق المواطن في التعددية والشفافية.
-
النفاذ إلى المعلومة: التشجيع على تكريس مبدأ النفاذ للمعلومات وضمان وصولها للتونسيين تعزيزاً للشفافية والحوكمة.
-
دعم الحريات الأكاديمية والفنية: تعزيز فضاءات الإبداع الفكري، الفني، والأكاديمي دون ملاحقات قضائية للنشطاء بسبب آرائهم.
-
خلق مواطن شغل للقضايا العامة: التركيز على قضايا الشأن العام الاقتصادية، الاجتماعية، البيئية، والثقافية المرتبطة وثيقاً بملف الحريات.
موعد ومسار التحرك الاحتجاجي المرتقب بالعاصمة
وفي سياق خطواته الميدانية الأولى، دعا التحرك المواطني كافة المواطنين، القوى المدنية، الديمقراطية، النقابية، والحقوقية إلى المشاركة الواسعة في مسيرة احتجاجية سلمية ستنتظم تحت شعارات:
“إعلام عمومي حرّ… لا أبواق للسلطة” و “لا للمرسوم 54… لا لتجريم الكلمة الحرة”.
وقد حدد البيان ميعاد ومسار التحرّك وفق الضوابط التالية:
-
التاريخ: يوم الجمعة 05 جوان 2026.
-
التوقيت: انطلاقاً من الساعة الخامسة والنصف مساءً (17:30).
-
نقطة التجمع: حديقة الشهيد محمد البراهمي (جان دارك) بالعاصمة تونس.
وأكدت الحركة في ختام بيانها أن هذا التحرك يمثل رسالة واضحة تؤكد أن الإعلام العمومي هو ملك للمواطنين يُمول من المال العام لخدمة الصالح العام، وأن استقلاليته حق أساسي يُنتزع بالآليات السلمية والنضال المدني المشروع.
سبق صوتك .. يسبقك