تنسيق مغاربي وأجندات مشتركة: تفاصيل لقاءات وزير الخارجية مع نظرائه الأفارقة في قمة سيول
سيول — منصة “سبق” الرقمية
أجرى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، اليوم الإثنين 1 جوان 2026 بالعاصمة الكورية سيول، سلسلة من اللقاءات الثنائية المكثفة مع عدد من نظرائه وزراء الخارجية الأفارقة.
وتأتي هذه المحادثات الدبلوماسية الهامة على هامش مشاركته في أشغال الاجتماع الثاني لوزراء خارجية دول إفريقيا وكوريا الجنوبية؛ بهدف تعزيز التنسيق المشترك ورسم ملامح شراكات إستراتيجية جديدة.
وشدّد الوزير، خلال لقاءاته، على الأهمية البالغة التي يكتسيها التنسيق والتشاور المستمر بين الدول الإفريقية بشأن الشراكة الكورية الإفريقية وسائر الشراكات الاقتصادية والفنية الدولية الأخرى، بما يضفي عليها مزيداً من النجاعة والفاعلية الميدانية.
وأوضح النفطي أن نجاح هذه التحالفات رهين باستنادها إلى قاعدة الاحترام المتبادل، التضامن، معادلة الشراكة الرابحة للجميع (Win-Win)، والمنفعة المشتركة، مع وجوب احترام الخيارات التنموية الوطنية الإفريقية بما يسهم في تحقيق الاستقرار، الأمن، والتنمية الشاملة في القارة السمراء.
تنسيق تونسي جزائري لعقد لجنة المتابعة الشهر المقبل
وفي مقدمة لقاءاته الإفريقية، التقى محمد علي النفطي بنظيره الجزائري، أحمد عطاف، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج.
وجدّد الوزيران التأكيد على عمق العلاقات الأخوية، مستعرضين التحضيرات الجارية لتأمين أفضل الظروف الكفيلة بالإعداد الجيد لاجتماع لجنة المتابعة التونسية الجزائرية على المستوى الوزاري.
ويُنتظر عقد هذا الاجتماع التقييمي الهام خلال الشهر المقبل (جويلية 2026) بالعاصمة الجزائرية.
إحياء اللجنة المشتركة مع أنغولا وتوسيع الإطار القانوني مع كينيا
وعلى صعيد تطوير العلاقات مع منطقة وسط وجنوب القارة، أجرى وزير الخارجية لقاءً ثنائياً مع نظيره الأنغولي، “تيتي أنطونيو” (Tete\ António). وأكد النفطي خلال الجلسة على العناية البالغة التي توليها تونس للحفاظ على الرصيد التاريخي من العلاقات الدبلوماسية مع لواندا وتطويرها، داعياً إلى ضرورة الإسراع بعقد اللجنة المشتركة الاقتصادية والفنية بين تونس وأنغولا في أقرب الآجال الممكنة لفتح آفاق استثمارية ملموسة.
وفي سياق متصل، التقى الوزير التونسي بالوزير الأوّل في الحكومة الكينية والأمين العام لمجلس الوزراء، المكلّف بالشؤون الخارجية وشؤون المغتربين، “موساليا مودافادي” (Musalia\ Mudavadi).
واتفق الجانبان على رسم خطة إعداد دقيقة للاستحقاق الوزاري الثنائي المقبل، لا سيما في شقّه المتعلق بإثراء وتوسيع الإطار القانوني والاتفاقيات المنظّمة لعلاقات التعاون القائمة بين تونس ونيروبي، بما يتيح الارتقاء بها إلى مستوى أفضل في مختلف القطاعات الاقتصادية والتقنية الواعدة.
كما توّج اللقاء التونسي الكيني باتفاق إستراتيجي يقضي بتبادل الدعم والمساندة الدبلوماسية بخصوص الترشيحات التي يتقدم بها البلدان لشغل مناصب دولية وإقليمية رفيعة المستوى على الصعيد الإفريقي.