لقاءات محمد علي النفطي مع المسؤولين الكوريين في سيول
لقاءات محمد علي النفطي مع المسؤولين الكوريين في سيول

لقاءات محمد علي النفطي مع المسؤولين الكوريين في سيول

شراكة عابرة للقارات: تفاصيل لقاءات وزير الخارجية مع المسؤولين الكوريين في سيول لتطوير الصناعات البيولوجية والجراحة الروبوتية

سيول — منصة “سبق” الرقمية

أجرى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، السيّد محمد علي النفطي، اليوم الإثنين 1 جوان 2026 بالعاصمة الكورية سيول، سلسلة من اللقاءات الثنائية رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين الكوريين.

وجاءت هذه المحادثات الإستراتيجية المكثفة على هامش مشاركته في الاجتماع الثاني لوزراء خارجية دول إفريقيا وكوريا الجنوبية؛ بهدف الدفع بآفاق التعاون الثنائي والثلاثي نحو مجالات مستحدثة ذات قيمة مضافة عالية.

علاقات تاريخية تجمع النفطي بنظيره الكوري تشو هيون

مثّل اللقاء الذي جمع وزير الخارجية بنظيره الكوري، “تشو هيون” (Cho\ Hyun)، مناسبة محورية للتأكيد على عمق ومتانة علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين تونس وسول منذ التأسيس الرسمي للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين سنة 1969.

وثمّن الوزيران ما بلغته الشراكة الثنائية من تطور ملموس في مجالات إستراتيجية عدة، أبرزها:

  • الحوكمة الإلكترونية: تطوير الإدارة الرقمية والمعاملات الممنهجة.

  • العقارات والزراعة: إرساء منظومة المسح العقاري المرقمن، واعتماد تقنيات الزراعة الذكية.

  • التعليم والتكوين: تعزيز برامج التربية والتكوين الفني والتكنولوجي المتقدم.

وبحث الجانبان سبل الارتقاء بهذه الشراكة لتشمل أبعاداً قارية متميزة، حيث تم تدارس مقترح إنشاء منصة تونسية-كورية-إفريقية متكاملة للصناعات البيولوجية والصيدلانية.

تمويلات كورية جديدة وتطوير نموذج “تونابس” للشراء العمومي

وخلال جلسة عمل جمعته بنائب رئيس الوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA)، السيد “هونج سيوك” (Hong\ Seok-hwa)، أثنى محمد علي النفطي على حجم البرامج والمشاريع التنموية والفنية التي نفذتها الوكالة في تونس، والتي بلغت قيمتها الإجمالية إلى موفى سنة 2025 حوالي 79 مليون دولار. كما تم الإعلان عن برمجة تمويلات إضافية مخصصة لسنة 2026 بقيمة تناهز 5.6 مليون دولار؛ لدعم مجالات الرقمنة، الصحة، التكوين الفني، تمكين الشباب، ومنظومات التطوع والمنح.

ونوه الوزير بشكل خاص بنجاح مشروع منظومة الشراء العمومي الإلكتروني بتونس “تونابس” (TUNEPS)، الذي تصنفه الوكالة كأحد أفضل نماذج التعاون الناجحة. وبحث الطرفان إمكانية البناء عليه لتطوير مركز تميز تونسي يتيح تقاسم هذه الخبرة التكنولوجية المشتركة مع الدول الإفريقية، ولا سيما البلدان الناطقة باللغة الفرنسية.

ومن جانبه، أكد نائب رئيس الوكالة الكورية أن إستراتيجية المؤسسة في تونس ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية:

  1. تحديث الخدمات الحكومية: تعزيز نجاعة وشفافية العمل الإداري صلب الدولة.

  2. التنمية الصناعية التكنولوجية: بناء القدرات في مجالات تكنولوجيا المعلومات (ICT)، الابتكار، وريادة الأعمال.

  3. تطوير الإنتاجية الفلاحية: رفع كفاءة قطاعات الفلاحة، الغابات، والصيد البحري.

    وأشار إلى أن الوكالة تدير حالياً ستة مشاريع حيوية في تونس تغطي هذه القطاعات الإستراتيجية.

وفي ذات السياق، طرح الوزير إمكانية التعاون في قطاع تكنولوجيا الصحة الدقيقة، عبر البناء على مشروع إحداث مركز وطني للجراحة الروبوتية بأحد المستشفيات الجامعية التونسية، إلى جانب طلب دعم الوكالة الكورية للمنصة الإفريقية للصناعات البيولوجية في شقها المتعلق بالتكوين وتطوير التطبيقات الرقمية.

وحث النفطي وكالة التعاون الكورية على أداء دور محفز لدفع الشركات الكورية للاستثمار في تونس، مجدداً الدعوة لتأمين مشاركة كورية رفيعة المستوى في فعاليات المنتدى الدولي للاستثمار الذي ستحتضنه تونس يومي 25 و26 جوان 2026.

ذكاء اصطناعي طبي برؤية إفريقية بالتعاون مع البرلمان الكوري

وفي منحنًى آخر يخدم الدبلوماسية البرلمانية، التقى وزير الخارجية بالسيد “تشا جي-هو” (Cha\ Jiho)، النائب بالجمعية الوطنية الكورية وعضو لجنة الشؤون الخارجية والتوحيد. وتم التأكيد خلال اللقاء على أهمية دعم البعد البرلماني لتشجيع المؤسسات العامة والخاصة في البلدين على تطوير الاستثمارات المشتركة.

وأشاد النائب الكوري -الذي يقود مبادرة دولية رائدة لتوظيف وتوطين الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي- بالتقدم الطبي الكبير والسمعة المرموقة التي يمتلكها القطاع الطبي في تونس. وأبدى تطلعه الشديد للتعاون مع الكفاءات التونسية لتطوير منظومات صحية تكنولوجية متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي (AI) لتمتد في مرحلة ثانية نحو القارة الإفريقية، بهدف تقديم حلول طبية مبتكرة ومنخفضة التكلفة لمواجهة التحديات الصحية في الدول النامية.

وأعرب المسؤول البرلماني الكوري عن استعداده التام لأداء زيارة عمل قريبة إلى تونس لبحث آليات تجسيد هذا المشروع التكنولوجي على أرض الواقع، وهو المقترح الذي رحب به الوزير التونسي؛ حيث تم الاتفاق بين الطرفين على بلورته صلب خطة عمل مشتركة في أقرب الآجال الممكنة.

عن admin

شاهد أيضاً

بن عروس: معاينة هنشير اليهودية بالمروج لمنع حرائق الصيف

بن عروس: معاينة هنشير اليهودية بالمروج لمنع حرائق الصيف

في ولاية بن عروس: الاتفاق على معاينة “هنشير اليهودية” بالمروج للوقوف على الإخلالات ومنع الحرائق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *