في الذكرى الـ 59 لـ “النكسة”: جامعة الدول العربية تطالب بإنهاء الاحتلال ووقف حرب الإبادة في غزة
القاهرة — منصة “سبق” الرقمية
أصدرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بياناً رسمياً بمناسبة حلول الذكرى التاسعة والخمسين للعدوان الإسرائيلي الغاشم في الخامس من يونيو/حزيران لعام 1967، والمعروف تاريخياً بـ “النكسة”.
وجاء في البيان أن التداعيات والآثار الكارثية لهذا العدوان لا تزال مستمرة ومتصاعدة حتى يومنا هذا، نتيجة تواصل الاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية والعربية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، وهضبة الجولان السوري، بالإضافة إلى توسيع رقعة العدوان واحتلال المزيد من الأراضي في جنوب لبنان.
وأكدت الجامعة العربية أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً ومتواصلاً لكافة الأعراف، المواثيق، والقرارات الدولية، وفي مقدمتها قراري مجلس الأمن رقم 242 لسنة 1967 ورقم 338 لسنة 1973، اللذين ينصان صراحة على ضرورة انسحاب إسرائيل —بوصفها القوة القائمة بالاحتلال— من جميع الأراضي التي احتلتها عام 1967.
ذكرى النكسة 2026: حرب إبادة في غزة ومخططات لإقامة “إسرائيل الكبرى”
وأشار البيان إلى أن ذكرى “النكسة” تحل هذا العام 2026 في ظل ظروف بالغة الخطورة؛ حيث يشهد الإقليم تصعيداً للعدوان الإسرائيلي الممنهج وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة برمتها. وتتمثل هذه التهديدات في حرب الإبادة الجماعية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والمضي قدماً في تنفيذ مخططات الضم والتوسع الاستيطاني الشرس في الضفة الغربية المحتلة.
كما لفتت الأمانة العامة الانتباه إلى عمليات التدمير الشامل وتوسيع الاحتلال في جنوب لبنان، والاعتداءات المتكررة على الأراضي السورية، معتبرة أن هذه التحركات الميدانية تأتي في إطار تنفيذ أجندات حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، والتي تؤكدها تصريحات مسؤوليها الداعية بوضوح إلى إقامة ما يسمى بـ “إسرائيل الكبرى”.
المبدأ الراسخ: لا جواز للاستيلاء على الأرض بالقوة
وحذّرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من المخططات والسياسات والممارسات الإسرائيلية التي تضرب بالقانون الدولي عرض الحائط، وتتحدى الإرادة الدولية وعمل مسارات التسوية السلمية لقضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية العادلة.
وجدّدت الجامعة التأكيد على القواعد الثابتة صلب القانون الدولي، والتي تشمل:
-
عدم شرعية الاستيلاء: عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة العسكرية أو التهديد باستخدامها.
-
السبيل الوحيد للسلام: إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967 هو المفتاح الأساسي لتحقيق الأمن والاستقرار.
-
الدولة المستقلة: تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لرؤية حل الدولتين، قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية.
مطالبات دولية بوقف الدعم ووقف الاستيطان ودفع التعويضات
وطالبت الجامعة العربية المجتمع الدولي، دولاً ومنظمات، بالتحرك الجاد والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها الشامل وتجميد إجراءاتها غير القانونية، مع إلزام جيش الاحتلال بالانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة، ووقف الأنشطة الاستيطانية وإخلاء المستوطنين فوراً.
كما دعت الأمانة العامة إلى إلزام إسرائيل بدفع التعويضات المالية والتنموية عن الأضرار الناجمة عن عقود من الاحتلال غير القانوني. وفي ختام بيانها، حثّت الجامعة جميع دول العالم على الامتناع عن تقديم أي مساعدات أو تسهيلات لإسرائيل تسهم في إطالة أمد الاحتلال، تماشياً مع الفتوى القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال، والتزاماً بقيم العدالة الدولية لتحقيق السلام الشامل والدائم.
سبق صوتك .. يسبقك